ذلك الغير على بعض آخر ( 1 ) ، غير الأول ( 2 ) أنه أخذ ( 3 ) الشاهدين ( 4 )
حكم بالجميع ( 5 ) ، لعدم التهمة ( 6 ) ، وكذا لو قال الشاهدان عرضوا
لنا جميعا وأخذوا هؤلاء خاصة ( 7 ) .
( والحد ) للمحارب ( القتل ، أو الصلب ، أو قطع يده اليمنى
شرح
( 1 ) أي على بعض اللصوص الآخرين غير اللصوص الأولين .
( 2 ) أي غير البعض الأول من اللصوص .
( 3 ) أي بعض اللصوص الآخرين .
( 4 ) أي من الشاهدين . فالمعنى : أنه لو شهد الغير وهو المشهود عليه :
أن بعض اللصوص الآخرين غير اللصوص الأولين سرقوا من هذين الشاهدين
الذين شهدا لنا .
( 5 ) أي حكم الحاكم بالمالين المشهود فيهما بثبوت السرقة ، ووجوب رد المال
إلى المسروق منه الأول والثاني .
( 6 ) فتقبل شهادة هؤلاء أيضا فيحكم الحاكم لهم وللشهود الأولين .
ولا يخفى أن نفي التهمة في هذا القسم مشكل ، لإمكان التواطئ بين الشاهدين
الأولين ، والشاهدين الآخرين وهما : المشهود لهما .
نعم يمكن أن يقال بدفع التهمة كما لو جاء شهود غير المشهود لهم فشهدوا
بسرقة أموال الشاهدين الذين شهدا في حق رفقتهما ، سواء كانت شهادة هذين
الشاهدين على اللصوص المشهود عليهم أم على لصوص آخرين .
( 7 ) أي تقبل شهادة هؤلاء في حق رفقتهم إذا لم يتعرضوا لأنفسهم . بأن
لم يقولوا : أخذ اللصوص منا ، بل قالوا : أخذوا من هؤلاء خاصة .
وقد مضت الإشارة إلى معنى هذا في المصدر السابق .
ولا يخفى أن " عرضوا " هنا من باب " ضرب يضرب " بمعنى تعرضوا لنا
أو ظهروا علينا .