وفرق العلامة في القواعد بين قصر زمان العود ( 1 ) ، وعدمه ( 2 )
فجعل الأول ( 3 ) بمنزلة المتحد ، دون الثاني ( 4 ) . وفصل في التحرير
فأوجب الحد إن لم يتخلل اطلاع المالك ولم يطل الزمان بحيث لا يسمى
سرقة واحدة عرفا ( 5 ) . وهذا أقوى ، لدلالة العرف على اتحاد السرقة
مع فقد الشرطين ( 6 ) وإن تعدد الاخراج . وتعددها ( 7 ) بأحدهما .
( الحادية عشرة - الواجب ) في هذا الحد أول مرة ( قطع الأصابع
الأربع ) وهي ما عدا الابهام ( من اليد اليمني ويترك له الراحة والابهام
هذا إذا كان له خمس أصابع .
أما لو كانت ناقصة اقتصر على الموجود من الأصابع وإن كانت
واحدة عدا الابهام ( 8 ) ، لصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام قال :
قلت له : من أين يجب القطع ؟ فبسط أصابعه وقال : من هاهنا ( 9 ) ،
شرح
( 1 ) فجعل ذلك موجبا للقطع إن كانت السرقة الثانية بانضمامها إلى الأولى
نصابا .
( 2 ) أي وعدم قصر الزمان بحيث تعد الدفعتان سرقتين عرفا .
( 3 ) وهو قصر الزمان .
( 4 ) وهو ما كان الفاصل بين الدفعتين غير قصير .
( 5 ) أما إذا تخلل اطلاع المالك ، أو طال الزمان لا تقطع يد السارق إن بلغ
المسروق حد النصاب في الدفعتين أو الدفعات .
( 6 ) وهما : اطلاع المالك . وعدم قصر الزمان .
( 7 ) بالجر عطفا على مدخول " على الجارة " أي ولدلالة العرف على تعدد
السرقة بأحدهما أي بأحد الأمرين . وهما : اطلاع المالك في الأثناء وعدم قصر الزمان .
( 8 ) فإنها لا تقطع وإن كانت وحدها في اليد .
( 9 ) ( الوسائل ) الطبعة الجديدة . الجزء 18 ص 489 . الحديث 1 .