سرقة النصاب من الحرز فيتناوله عموم أدلة القطع ( 1 ) ، ولقوله صلى الله عليه وآله
من سرق ربع دينار فعليه القطع ( 2 ) . وهو ( 3 ) متحقق هنا .
وقيل : لا قطع مطلقا ( 4 ) ما لم يتحد الأخذ ، لأصالة البراءة ، ولأنه
لما هتك الحرز وأخرج أقل من النصاب لم يثبت عليه القطع ، فلما عاد
ثانيا لم يخرج من حرز ، لأنه ( 5 ) كان منبوذا قبله فلا قطع ، سواء
اجتمع منهما ( 6 ) معا نصاب أم كان الثاني وحده نصاب من غير ضميمة ( 7 ) .
شرح
( 1 ) وهي الآية الكريمة . والأخبار .
أما الآيات فقوله تعالى : " السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما " .
وأما الأخبار فقوله عليه السلام : يعاقب . فإن أخذ وقد أخرج متاعا
فعليه القطع .
( الوسائل ) طبعة " طهران " سنة 1388 . الجزء 18 ص 498 . الحديث 1
وبقية الأحاديث مذكورة هناك .
( 2 ) ( نيل الأوطار ) . طبعة مصطفى البابي . الطبعة الثانية سنة 1371
في القاهرة . الجزء 7 . ص 131 . الحديث 2 . والحديث منقول بالمعنى .
( 3 ) أي سرقة ربع دينار متحقق هنا ولو كانت السرقة بدفعات متعددة .
( 4 ) سواء كانت الدفعات متقاربة أم متباعدة في مقابل التفصيل الآتي .
( 5 ) أي الحرز كان منبوذا قبل اخراج الدفعة الثانية . فلا يتحقق أحد
شروط القطع . وهو هتك الحرز .
( 6 ) أي من الدفعتين .
( 7 ) أي من غير أن تنضم السرقة الثانية إلى الأولى ، بل هي بنفسها مستقلة
في النصاب .