لم يسقط الحد ) ، لثبوته بالاقرار السابق فلا يقدح فيه الانكار كغيره
من الحدود .
( ويكفي في الغرم ) للمال المسروق ( الاقرار به مرة ) واحدة ،
لأنه إقرار بحق مالي فلا يشترط فيه تعدد الاقرار ، لعموم إقرار العقلاء
على أنفسهم جائز ( 1 ) وإنما خرج الحد بدليل خارج كقول الصادق عليه السلام
في رواية جميل : لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين ( 2 ) .
( الثامنة - يجب ) على السارق ( إعادة العين ) مع وجودها ، وامكان
إعادتها ( أو رد مثلها ) إن كانت مثلية ، ( أو قيمتها ) إن كانت قيمية
( مع تلفها ) ، أو تعذر ردها ، ولو عابت ضمن أرشها ، ولو كانت
ذات أجرة لزمه مع ذلك ( 3 ) أجرتها ( ولا يغني القطع ( 4 ) عن إعادتها ) ،
لأنهما حكما متغايران : الإعادة لأخذ مال الغير عدوانا . والقطع حد عقوبة
على الذنب .
( التاسعة - لا قطع ) على السارق ( إلا بمرافعة الغريم له ) وطلب
ذلك ( 5 ) من الحاكم ( ولو قامت ( 6 ) ) عليه ( البينة ) بالسرقة أو أقر
شرح
( 1 ) ( الوسائل ) طبعة طهران . الجزء 16 ص 133 . الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل . طبعة " طهران " سنة 1388 . الجزء 18 ص 487 . الحديث 1
( 3 ) أي مع العين مثلا أو قيمة .
( 4 ) أي قطع يد السارق لا يغني عن إعادة المال .
( 5 ) أي القطع .
( 6 ) أي قبل المرافعة . و " لو " هنا وصلية . أي لا تقطع يد السارق وإن
قامت البينة على سرقته ما لم يطالب الغريم القطع .