تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
كما سبق ( 1 ) إلا أن يخصص العالم بفرد خاص كالقاصد ، ونحوه ( 2 ) . السادس : يخرج زنا المرأة العالمة ( 3 ) بغير العالم كما لو جلست على فراشه متعمدة قاصدة للزنا مع جهله ( 4 ) بالحال فإنه يتحقق من طرفها وإن انتفى عنه ومثله ( 5 ) ما لو أكرهته .
شرح
عليها في العدة محرم عليها . ( وأما الثاني ) : كما لو اشتبهت الأجنبية بالزوجة ، أو بالمملوكة ، أو أن الرجل لا يدري أن زوجته مطلقة ثلاثا . ( 1 ) أي كما سبق هذا الاعتراض من ( الشارح ) رحمه الله بقوله : ( ويمكن الغناء عن هذا القيد ) . أي قيد شرط العلم بالتحريم عند القيد التاسع من قيود تعريف الزنا في قول ( المصنف ) رحمه الله : ( الزنا هو إيلاج البالغ العاقل في فرج امرأة محرمة من غير عقد ، ولا ملك ولا شبهة قدر الحشفة عالما بالتحريم ) . إذن فلا معنى للجمع بين العلم بالحرمة ، وانتفاء الشبهة . ( 2 ) كالعامد . ( 3 ) أي يخرج زنا المرأة العالمة بالتحريم مع الرجل الجاهل بالتحريم عن تعريف المصنف الزنا ، لأن هذه المرأة وإن كانت عالمة بحرمة الرجل عليها ، وأن فعلها هذا وتمكينها للرجل زنا . لكنه لا يصدق عليها أنها زانية ، لأن الملاك في صدق الزنا عند المصنف : علم الرجل بالحرمة كما قال : عالما بالتحريم ، لا علمها بها . فيلزم خروج مثل هذا الفرد عن أفراد الزنا ، مع أنه داخل في أفراد الزنا ، لأن الملاك في صدق الزنا : هو العلم بالحرمة وهو حاصل هنا ، سواء كان من ناحية الرجل ، أم من ناحية المرأة ( 4 ) أي مع جهل الرجل . ( 5 ) أي ومثل خروج المرأة العالمة بحرمة الزنا عن تعريف ( المصنف ) : خروج المرأة المكرهة للرجل بالزنا عن تعريف ( المصنف ) أيضا . فالتعريف
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 28 | الشهيد الثاني