كما سبق ( 1 ) إلا أن يخصص العالم بفرد خاص كالقاصد ، ونحوه ( 2 ) .
السادس : يخرج زنا المرأة العالمة ( 3 ) بغير العالم كما لو جلست على
فراشه متعمدة قاصدة للزنا مع جهله ( 4 ) بالحال فإنه يتحقق من طرفها
وإن انتفى عنه ومثله ( 5 ) ما لو أكرهته .
شرح
عليها في العدة محرم عليها .
( وأما الثاني ) : كما لو اشتبهت الأجنبية بالزوجة ، أو بالمملوكة ، أو أن
الرجل لا يدري أن زوجته مطلقة ثلاثا .
( 1 ) أي كما سبق هذا الاعتراض من ( الشارح ) رحمه الله بقوله : ( ويمكن
الغناء عن هذا القيد ) . أي قيد شرط العلم بالتحريم عند القيد التاسع من قيود تعريف
الزنا في قول ( المصنف ) رحمه الله : ( الزنا هو إيلاج البالغ العاقل في فرج امرأة
محرمة من غير عقد ، ولا ملك ولا شبهة قدر الحشفة عالما بالتحريم ) .
إذن فلا معنى للجمع بين العلم بالحرمة ، وانتفاء الشبهة .
( 2 ) كالعامد .
( 3 ) أي يخرج زنا المرأة العالمة بالتحريم مع الرجل الجاهل بالتحريم عن
تعريف المصنف الزنا ، لأن هذه المرأة وإن كانت عالمة بحرمة الرجل عليها ،
وأن فعلها هذا وتمكينها للرجل زنا .
لكنه لا يصدق عليها أنها زانية ، لأن الملاك في صدق الزنا عند المصنف :
علم الرجل بالحرمة كما قال : عالما بالتحريم ، لا علمها بها . فيلزم خروج مثل هذا
الفرد عن أفراد الزنا ، مع أنه داخل في أفراد الزنا ، لأن الملاك في صدق الزنا :
هو العلم بالحرمة وهو حاصل هنا ، سواء كان من ناحية الرجل ، أم من ناحية المرأة
( 4 ) أي مع جهل الرجل .
( 5 ) أي ومثل خروج المرأة العالمة بحرمة الزنا عن تعريف ( المصنف ) :
خروج المرأة المكرهة للرجل بالزنا عن تعريف ( المصنف ) أيضا . فالتعريف