تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
الحد كالسابق ( 1 ) . الرابع : إيلاج قدر الحشفة أعم من كونه من الذكر وغيره لتحقق المقدار فيهما ، والمقصود هو الأول ( 2 ) فلا بد من ذكر ما يدل عليه ( 3 ) بأن يقول : قدر الحشفة من الذكر ، ونحوه ( 4 ) إلا أن يدعى : أن التبادر هو ذلك ( 5 ) وهو محل نظر ( 6 ) . الخامس : الجمع بين العلم ، وانتفاء الشبهة غير جيد في التعريف ( 7 )
شرح
( 1 ) وهو كون الفاعل صغيرا . والمفعول كبيرا . فإنه يجب الحد على المفعول دون الفاعل ، بل عليه التعزير . ( 2 ) وهو إيلاج قدر الحشفة من الذكر . ( 3 ) أي بناء على أن المراد من الإيلاج هو إدخال قدر الحشفة من الذكر ، لا بغيره من الإصبع وما شاكله . ( 4 ) أي ونحو هذا القول مما يدل على هذا المعنى . ( 5 ) وهو إيلاج الذكر وإدخاله في فرج امرأة . ( 6 ) وجه النظر : إن التبادر المذكور تبادر بدوي عند المتشرعة والمتدينين . أما عند غيرهم فلا يتبادر . ( 7 ) أي في تعريف ( المصنف ) الزنا في قوله : ( الزنا هو إيلاج ) إلى آخر قوله . حيث جمع رحمه الله بين اشتراط العلم ، وبين اشتراط عدم الشبهة . والجمع بينهما غير صحيح ، لجواز الاستغناء عن أحدهما بالآخر ، لرجوعهما إلى معنى واحد فإن عدم العلم بالحرمة موجب لطرو الشبهة . وطرو الشبهات آت من عدم العلم بالحكم ، أو الموضوع . أما الأول : كما إذا لم يعلم أن ذات العدة ، أو المطلقة ثلاثا ، أو أخت زوجته ما دامت أختها في حبالته محرمة عليه . أو المرأة لا تعلم أم المطلق ثلاثا يحرم عليها قبل المحلل ، أو لا تعلم أم العقد
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 27 | الشهيد الثاني