ولو قيل : إن التعريف لزنا الفاعل ( 1 ) خاصة سلم من كثير مما ذكر ( 2 )
لكن يبقي فيه ( 3 ) الاخلال بما يتحقق به زناها
شرح
لا يشملها ، لأخذ الاختيار في التعريف في قوله : ( مختارا ) فالفاعل بها ليس
بزان ، لأنه غير مختار ، مع أنها من أفراد الزانيات ، لوجود الملاك فيها وهو الاختيار
سواء كان من طرف الرجل أم من طرف المرأة .
وكذلك يخرج عن التعريف لو أكره الرجل ثالث على الزنا ، والمرأة مختارة
في فعلها .
فعلى التعريف لا يصيب المرأة حد ، لعدم شمول التعريف لها . حيث قال
( المصنف ) : مختارا ولم يقل : مختارة ، مع أنها من أفراد الزانيات ، لوجود الملاك
فيها وهو الاختيار ، سواء كان في الرجل أم المرأة .
( 1 ) أي زنا المولج .
( 2 ) أي سلم التعريف المذكور من الإيرادات والاشكالات الواردة عليه
من الاعتراض الثاني . والثالث . والسادس في قول ( الشارح ) رحمه الله : ( الثاني
اعتبار بلوغه وعقله إنما يتم ) إلى آخره .
( الثالث اعتبار كون الموطوأة امرأة وهي كما سبق ) إلى آخره .
( السادس يخرج زنا المرأة العالمة بغير العالم ) إلى آخره .
( 3 ) أي ولو قلنا : إن التعريف لزنا الفاعل . فعليه يسلم التعريف عن كثير
من الإيرادات المذكورة .
لكن مع ذلك يبقي إشكال آخر في كيفية تحقق مفهوم الزنا في المرأة فلا بد
في تحققه في المرأة وتعريفه فيها أن يقال هكذا : ( زنا المرأة قبول البالغة العاقلة
إدخال قدر حشفة الرجل في فرجها من دون عقد النكاح ، ولا ملك يمين . ولا شبهة .
مختارة عالمة بالحرمة ) .