دون غيرها ( 1 ) من قيود التعريف .
( ويتحقق الاكراه ) على الزنا ( في الرجل ) على أصح القولين ( 2 )
شرح
على إحدى محارمه عالما بالتحريم هو الذي صار سببا لتخصيص ( المصنف ) البحث
هنا بقيد الشبهة ، وفرع عليها بقوله : ( فلو تزوج الأم ، أو المحصنة ظانا الحل
فلا حد ) . ولم يفرع على بقية القيود المذكورة في تعريف الزنا . مع أن ( المصنف )
رحمه الله ذكر في تعريف الزنا قيودا وبسطها ( الشارح ) رحمه الله بقوله : فهنا قيود
أحدها . ثانيها . ثالثها . رابعها . خامسها . سادسها . سابعها . ثامنها . تاسعها .
ففي جميع هذه القيود لم يفرع ( المصنف ) على أحد منها إلا على قيد ( ولا شبهة )
والغرض من ذلك هو الرد على ( أبي حنيفة ) . حيث ذهب إلى سقوط الحد عن الرجل
لو عقد على إحدى محارمه عالما بالتحريم أي ولو لم يكن إقدامه على العقد لأجل
ظن الحلية .
( 1 ) أي دون غير الشبهة من القيود الأخر المذكورة في تعريف المصنف
الزنا والتي بسطها ( الشارح ) كما عرفت في الهامش رقم 12 ص 30 .
( 2 ) والقول الثاني : عدم تحقق الاكراه على الزنا في طرف الرجل ، بل
هو زان .
ووجه ذلك : أن هذا الرجل لو لم يقصد الوطي لم تنتشر آلته . فالانتشار
دليل على إرادة الوطي .
ولا يخفى : أن هذا الوجه غير سديد . حيث يمكن الانتشار منه لهيجان شهوته
بأي نحو حصل ، لكنه يخاف من الله القدير ولا يفعل ، ولا يقدم ويكف زمام
نفسه عن هذا العمل الشنيع . فإذا أكره على ذلك وفعل لا يقال له : إنه غير مكره
لأنه لو كان مكرها لما انتشرت آلته .
ويمكن أن يكره على الإيلاج من دون قيام وانتصاب للعضو .