الثاني : اعتبار بلوغه وعقله إنما يتم في تحقق زنا الفاعل ( 1 ) ، وأما
في زنا المرأة فلا ( 2 ) خصوصا العقل ، ولهذا ( 3 ) يجب عليها الحد بوطئهما ( 4 )
شرح
بالتذكير . أو جائز فيه التذكير والتأنيث .
( 1 ) بمعنى : أن الفاعل لا يتحقق في حقه الزنا إلا إذا كان بالغا عاقلا .
وأما تحقق الزنا بالنسبة إلى المرأة فلا يشترط فيه أن يكون الفاعل بالغا عاقلا
فصور المسألة أربعة :
( الأولى ) : أن يكون الطرفان عاقلين .
( الثانية ) : أن يكونا مجنونين ، أو صغيرين .
( الثالثة ) : أن يكون الفاعل عاقلا بالغا . والمفعول مجنونا أو صغيرا .
( الرابعة ) : أن يكون الفاعل مجنونا ، أو صغيرا . والمفعول عاقلا بالغا .
ولا إشكال في عدم تحقق الزنا إذا كان الطرفان مجنونين ، أو صغيرين .
كما أنه لا إشكال في تحققه بالنسبة إليهما إذا كانا بالغين عاقلين .
وأما إذا كان الفاعل عاقلا بالغا ، دون المفعول فيتحقق الزنا بالنسبة إليه
دون المرأة .
كما في الصورة الثالثة .
وأما إذا كان الفاعل مجنونا والمفعول فيتحقق الزنا بالنسبة إلى المرأة
دون الرجل .
كما في الصورة الرابعة .
هذا كله مع استكمال بقية الشروط في تحقق الزنا .
( 2 ) أي فلا يعتبر في تحقق مفهوم الزنا بالنسبة إليها أن يكون الفاعل عاقلا
بالغا . فإن الفاعل لو دخل بالمرأة وجب الحد على المرأة دونه أن لم يكن بالغا عاقلا .
( 3 ) أي ولأجل أنه لا يعتبر في زنا المرأة أن يكون الفاعل عاقلا بالغا .
( 4 ) أي بوطئ المجنون والصغير للمرأة .