تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
الثاني : اعتبار بلوغه وعقله إنما يتم في تحقق زنا الفاعل ( 1 ) ، وأما في زنا المرأة فلا ( 2 ) خصوصا العقل ، ولهذا ( 3 ) يجب عليها الحد بوطئهما ( 4 )
شرح
بالتذكير . أو جائز فيه التذكير والتأنيث . ( 1 ) بمعنى : أن الفاعل لا يتحقق في حقه الزنا إلا إذا كان بالغا عاقلا . وأما تحقق الزنا بالنسبة إلى المرأة فلا يشترط فيه أن يكون الفاعل بالغا عاقلا فصور المسألة أربعة : ( الأولى ) : أن يكون الطرفان عاقلين . ( الثانية ) : أن يكونا مجنونين ، أو صغيرين . ( الثالثة ) : أن يكون الفاعل عاقلا بالغا . والمفعول مجنونا أو صغيرا . ( الرابعة ) : أن يكون الفاعل مجنونا ، أو صغيرا . والمفعول عاقلا بالغا . ولا إشكال في عدم تحقق الزنا إذا كان الطرفان مجنونين ، أو صغيرين . كما أنه لا إشكال في تحققه بالنسبة إليهما إذا كانا بالغين عاقلين . وأما إذا كان الفاعل عاقلا بالغا ، دون المفعول فيتحقق الزنا بالنسبة إليه دون المرأة . كما في الصورة الثالثة . وأما إذا كان الفاعل مجنونا والمفعول فيتحقق الزنا بالنسبة إلى المرأة دون الرجل . كما في الصورة الرابعة . هذا كله مع استكمال بقية الشروط في تحقق الزنا . ( 2 ) أي فلا يعتبر في تحقق مفهوم الزنا بالنسبة إليها أن يكون الفاعل عاقلا بالغا . فإن الفاعل لو دخل بالمرأة وجب الحد على المرأة دونه أن لم يكن بالغا عاقلا . ( 3 ) أي ولأجل أنه لا يعتبر في زنا المرأة أن يكون الفاعل عاقلا بالغا . ( 4 ) أي بوطئ المجنون والصغير للمرأة .