وحيث اعتبر في الزنا انتفاء الشبهة ( فلو تزوج الأم ( 1 ) ) أي أم
المتزوج ( 2 ) ( أو المحصنة ) المتزوجة ( 3 ) بغيره ( ظانا الحل ) لقرب عهده
من المجوسية ، ونحوها من الكفر ( 4 ) أو سكناه ( 5 ) في بادية بعيدة عن
أحكام الدين ( فلا حد ) عليه للشبهة والحدود تدرء ( 6 ) بالشبهات .
( ولا يكفي ) في تحقق الشبهة الدارئة للحد ( العقد ) على المحرمة
( بمجرده ( 7 ) ) من غير أن يظن الحل إجماعا ، لانتفاء معنى الشبهة ( 8 )
حينئذ ( 9 ) . ونبه بذلك ( 10 ) على خلاف أبي حنيفة حيث اكتفى به ( 11 )
في درء الحدود ، وهو ( 12 ) الموجب لتخصيصه البحث عن قيد الشبهة ،
شرح
( 1 ) أي تزوج الرجل أمه . بمعنى أنه عقد عليها .
( 2 ) صفة للرجل المتزوج أمه . أي الرجل المتزوج أمه ، لا أنه صفة للأم
حتى يقال : يحرم العقد على أم الزوجة ، بل المراد أن الرجل يعقد على أمه .
( 3 ) أي عقد الرجل على المرأة المتزوجة أي كانت ذات بعل .
( 4 ) أي من الكفار الذين يستحلون نكاح المحارم .
( 5 ) أي اقدام الرجل على عقد إحدى محارمه إنما كان لأجل أنه ساكن
في البادية البعيدة عن المدن التي ينشر فيها أحكام الدين .
( 6 ) أي تدفع وترفع بالشبهات .
( 7 ) أي بمجرد العقد على المحرمة من غير ظن الحل .
( 8 ) أي شبهة درء الحد .
( 9 ) أي بمجرد العقد من دون ظن الحل .
( 10 ) أي بعدم كفاية مجرد العقد على إحدى المحارم من دون ظن الحلية .
( 11 ) أي بمجرد العقد على إحدى المحارم من دون ظن الحلية وقد أشرنا
إلى ما ذهب إليه ( أبو حنيفة ) في الهامش رقم 1 ص 21 فراجع .
( 12 ) أي ما ذهب إليه ( أبو حنيفة ) من سقوط الحد عن الرجل الذي يعقد