تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
لها وإن كان في وطء الصبي يجب عليها الجلد خاصة ، لكنه حد في الجملة بل هو الحد المنصوص في القرآن الكريم ( 1 ) . الثالث : اعتبار كون الموطوئة امرأة وهي كما عرفت مؤنث الرجل . وهذا ( 2 ) إنما يعتبر في تحقق زناها . أما زنا الفاعل فيتحقق بوطء الصغيرة كالكبيرة ( 3 ) وإن لم يجب به ( 4 ) الرجم لو كان محصنا . فإن ذلك ( 5 ) لا ينافي كونه زنا يوجب
شرح
( 1 ) في قوله تعالى : ( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ) . النور : الآية 2 ( 2 ) أي شرط كون الموطوئة امرأة . ( 3 ) أي كما أن الزنا يتحقق بوطئ المرأة الكبيرة بالنسبة إلى الفاعل كذلك يتحقق بالنسبة إلى وطئ الصغيرة . وهنا تأتي الصور الأربعة المذكورة . ( الأولى ) : كون الفاعل والمفعول بالغين عاقلين فالزنا متحقق بالنسبة إليهما ( الثانية ) : كونهما صغيرين فالزنا غير متحقق بالنسبة إليهما فلا يجري الحد عليهما ( الثالثة ) : كون الفاعل كبيرا والمفعول صغيرا فالزنا متحقق بالنسبة إلى الفاعل فقط . ( الرابعة ) : كون الفاعل صغيرا والمفعول كبيرا فالزنا متحقق بالنسبة إلى المفعول فقط فيجرى عليه الحد . هذا كله مع استكمال بقية شروط الحد في تحقق مفهوم الزنا كما علمت . ( 4 ) أي بوطي الصغيرة . ( 5 ) أي وطي الصغيرة مع استكمال باقي الشرائط .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 26 | الشهيد الثاني