لها وإن كان في وطء الصبي يجب عليها الجلد خاصة ، لكنه حد في الجملة
بل هو الحد المنصوص في القرآن الكريم ( 1 ) .
الثالث : اعتبار كون الموطوئة امرأة وهي كما عرفت مؤنث الرجل .
وهذا ( 2 ) إنما يعتبر في تحقق زناها .
أما زنا الفاعل فيتحقق بوطء الصغيرة كالكبيرة ( 3 ) وإن لم يجب
به ( 4 ) الرجم لو كان محصنا . فإن ذلك ( 5 ) لا ينافي كونه زنا يوجب
شرح
( 1 ) في قوله تعالى : ( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما
مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون
بالله واليوم الآخر ) .
النور : الآية 2
( 2 ) أي شرط كون الموطوئة امرأة .
( 3 ) أي كما أن الزنا يتحقق بوطئ المرأة الكبيرة بالنسبة إلى الفاعل
كذلك يتحقق بالنسبة إلى وطئ الصغيرة .
وهنا تأتي الصور الأربعة المذكورة .
( الأولى ) : كون الفاعل والمفعول بالغين عاقلين فالزنا متحقق بالنسبة إليهما
( الثانية ) : كونهما صغيرين فالزنا غير متحقق بالنسبة إليهما فلا يجري الحد عليهما
( الثالثة ) : كون الفاعل كبيرا والمفعول صغيرا فالزنا متحقق بالنسبة
إلى الفاعل فقط .
( الرابعة ) : كون الفاعل صغيرا والمفعول كبيرا فالزنا متحقق بالنسبة
إلى المفعول فقط فيجرى عليه الحد .
هذا كله مع استكمال بقية شروط الحد في تحقق مفهوم الزنا كما علمت .
( 4 ) أي بوطي الصغيرة .
( 5 ) أي وطي الصغيرة مع استكمال باقي الشرائط .