شرح
الله من فضله ترفعا عما في أيدي الناس ، وخوفا من أن يعيش على حساب الغير
أو يكون متكلا في رزقه على الناس .
نعم هذا شأن رجال الله الأحرار في الدنيا ولهم نظائر في الأنبياء والعلماء .
فربي شيخنا المترجم قدس الله نفسه تحت رعاية هذا الوالد الحنين العظيم
نحو عشرين سنة اكتسب خلالها من أخلاقه ، وآرائه ومعارفه . وعلومه ما علا به
على أقرانه وللتربية الصالحة أثر كبير في حسن النشأة والتوجيه .
فنشأ نشأته الأولى في مدينة " قم " البلد المقدس الذي حف بالمواهب ،
وخص بالفضائل .
وكانت " قم " إحدى المراكز العلمية الاسلامية الدينية يوم ذاك وكانت
" الجامعة الكبرى " في دورها . ومعهدا من المعاهد العظمى في عصرها . وقد
أنجبت علماء أفاضل ، وفقهاء أماجد . سجل التاريخ أسمائهم .
فشيخنا المترجم خريج هذه الجامعة .
وللتربية والبيئة والمناخ أثرها الخاص في شؤون الطفل وتربيته .
فلم تمض برهة من الزمن حتى أصبح هذا الشاب الكامل في عنفوان شبابه
آية في الذكاء ، وشعلة في الحفظ .
له رغبة شديدة بالعلم ، وولع كثير بكتبه وحفظها .
فأخذ يتردد ويحضر مجالس الشيوخ والعلماء ، ويسمع منهم ويروي عنهم
حتى أشير إليه بالبنان وهو حدث السن .
وليس هذا بعجيب منه وقد ولد بدعاء " الحجة المنتظر " عجل الله تعالى
له الفرج .
" ما قيل في حقه "
قال " شيخ الطائفة " كان جليلا . حافظا للأحاديث . بصيرا بالرجال .