شرح
وقال " الميرزا أبو القاسم الزاقي " طاب ثراه في " شعب المقال " : شيخ
الطائفة وفقيههم . جليل القدر . عظيم الشأن . رفيع البنيان . حافظ الآثار . بصير
بالرجال . ناقد الأخبار . لم ير في القميين مثله في كثرة العلم والحفظ
وقال " الشيخ أسد الله التستري " قدس سره في " مقابس الأنوار " :
" الصدوق " رئيس المحدثين . ومحي معالم الدين . الحاوي المجامع الفضائل
والمكارم . المولود هو وأخوه بدعاء الإمام العسكري . والحجة المنتظر صلوات
الله وسلامه عليهما شيخ الحفظة . ووجه الطائفة المستحفظة عماد الدين أبو جعفر
القمي الرازي طيب الله ثراه ورفع في الجنان مثواه . وكفاه شأنا وعظمة ما قيل
فيه : " إنه أحد أئمة الحديث .
" معاصروه من الملوك
كان شيخنا المترجم معاصرا لملوك آل بويه الذين خدموا الدين والعلم والعلماء
والبلاد أحسن خدمة . وكان بلاطهم عامرا بالعلماء والأدباء . والكتاب . والحكام
والقضاة . " أمثال الصاحب بن عباد " وكان عصرهم من أحسن عصور الملوك
الاسلامية . وآثارهم باقية إلى الآن
وفي الرعيل الأول من هؤلاء الملوك " ركن الدولة البويهي " كان محبا للعلماء
وملازما لهم وكان بلاطه محط العلماء والأدباء والشعراء ويجري لهم الرواتب وقد
حظى بصحبتهم ، واستفاد من ملازمتهم دنيا ودينا .
واستدعى هذا الأمير مع أهالي بلده " الري " من شيخنا المعظم الرحيل
إلى " الري " والسكنى فيها . فاستجاب دعوته مؤديا . ما أوجبه الله عليه - " من أخذه
على العلماء أن لا يقاروا على كظة ظالم ولا سغب مظلوم
سافر شيخنا المعظم إلى " الري " وأقام رحله هناك فاجتمع حوله سكان