تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
وقال " الميرزا أبو القاسم الزاقي " طاب ثراه في " شعب المقال " : شيخ الطائفة وفقيههم . جليل القدر . عظيم الشأن . رفيع البنيان . حافظ الآثار . بصير بالرجال . ناقد الأخبار . لم ير في القميين مثله في كثرة العلم والحفظ وقال " الشيخ أسد الله التستري " قدس سره في " مقابس الأنوار " : " الصدوق " رئيس المحدثين . ومحي معالم الدين . الحاوي المجامع الفضائل والمكارم . المولود هو وأخوه بدعاء الإمام العسكري . والحجة المنتظر صلوات الله وسلامه عليهما شيخ الحفظة . ووجه الطائفة المستحفظة عماد الدين أبو جعفر القمي الرازي طيب الله ثراه ورفع في الجنان مثواه . وكفاه شأنا وعظمة ما قيل فيه : " إنه أحد أئمة الحديث . " معاصروه من الملوك كان شيخنا المترجم معاصرا لملوك آل بويه الذين خدموا الدين والعلم والعلماء والبلاد أحسن خدمة . وكان بلاطهم عامرا بالعلماء والأدباء . والكتاب . والحكام والقضاة . " أمثال الصاحب بن عباد " وكان عصرهم من أحسن عصور الملوك الاسلامية . وآثارهم باقية إلى الآن وفي الرعيل الأول من هؤلاء الملوك " ركن الدولة البويهي " كان محبا للعلماء وملازما لهم وكان بلاطه محط العلماء والأدباء والشعراء ويجري لهم الرواتب وقد حظى بصحبتهم ، واستفاد من ملازمتهم دنيا ودينا . واستدعى هذا الأمير مع أهالي بلده " الري " من شيخنا المعظم الرحيل إلى " الري " والسكنى فيها . فاستجاب دعوته مؤديا . ما أوجبه الله عليه - " من أخذه على العلماء أن لا يقاروا على كظة ظالم ولا سغب مظلوم سافر شيخنا المعظم إلى " الري " وأقام رحله هناك فاجتمع حوله سكان
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 265 | الشهيد الثاني