تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
أهلها يأخذون عنه الأحكام والتف حوله أهل الفضل والكمال فأفادهم من علومه وأفاض عليهم من معارفه ما تركهم عكوفا على بابه . وفي الحال نفسها لم يفته التردد على الشيوخ والعلماء فاستفاد منهم ، وروى عنهم وعلى رأسهم أبي الحسن محمد بن أحمد بن علي بن أسد الأسدي المعروف بابن جرارة البردعي . وأحمد بن محمد بن الحسن القطان المعروف بابن علي بن عبد ربه الرازي . " رحلاته " كان لشيخنا المعظم رحلات عديدة من الري إلى بقية البلدان الاسلامية . إليك مختصر رحلاته . سافر شيخنا المعظم إلى " خراسان " في شهر رجب سنة 352 قاصدا زيارة " الإمام الرضا " عليه السلام بعد أن استجار من الأمير " ركن الدولة " وإجازته له بالذهاب . يقول شيخنا المعظم : بعد أن أجازني الأمير وأخذت في السفر دعاني الأمير فقال لي : " هذا مشهد مبارك قد زرته وسألت الله تعالى حوائج كانت في نفسي فقضاها لي فلا تقصر في الدعاء لي هناك ، والزيارة عني فإن الدعاء فيه مستجاب " يقول شيخنا المعظم : فضمنت ذلك له ووفيت به فلما عدت من المشهد على ساكنه التحية والسلام ودخلت عليه . قال لي : هل دعوت لنا وزرت عنا . فقلت : نعم . فقال لي : قد أحسنت قد صح لي أن الدعاء في ذلك المشهد مستجاب . " الرحلة الثانية " : سافر " شيخنا المعظم " قدس الله نفسه إلى استراباد وجرجان لأجل سماع الحديث من شيوخ تلك البلاد وتدوينه يوم كانت تلك البلاد محط رجال الفقه