شرح
أهلها يأخذون عنه الأحكام والتف حوله أهل الفضل والكمال فأفادهم من علومه
وأفاض عليهم من معارفه ما تركهم عكوفا على بابه . وفي الحال نفسها لم يفته
التردد على الشيوخ والعلماء فاستفاد منهم ، وروى عنهم وعلى رأسهم أبي الحسن
محمد بن أحمد بن علي بن أسد الأسدي المعروف بابن جرارة البردعي .
وأحمد بن محمد بن الحسن القطان المعروف بابن علي بن عبد ربه الرازي .
" رحلاته "
كان لشيخنا المعظم رحلات عديدة من الري إلى بقية البلدان الاسلامية .
إليك مختصر رحلاته .
سافر شيخنا المعظم إلى " خراسان " في شهر رجب سنة 352 قاصدا زيارة
" الإمام الرضا " عليه السلام بعد أن استجار من الأمير " ركن الدولة " وإجازته له
بالذهاب .
يقول شيخنا المعظم : بعد أن أجازني الأمير وأخذت في السفر دعاني الأمير
فقال لي : " هذا مشهد مبارك قد زرته وسألت الله تعالى حوائج كانت في نفسي
فقضاها لي فلا تقصر في الدعاء لي هناك ، والزيارة عني فإن الدعاء فيه مستجاب "
يقول شيخنا المعظم : فضمنت ذلك له ووفيت به فلما عدت من المشهد
على ساكنه التحية والسلام ودخلت عليه .
قال لي : هل دعوت لنا وزرت عنا .
فقلت : نعم .
فقال لي : قد أحسنت قد صح لي أن الدعاء في ذلك المشهد مستجاب .
" الرحلة الثانية " :
سافر " شيخنا المعظم " قدس الله نفسه إلى استراباد وجرجان لأجل سماع
الحديث من شيوخ تلك البلاد وتدوينه يوم كانت تلك البلاد محط رجال الفقه