شرح
" مجمل حياة الصدوق - رحمه الله - "
= والآن نستدرك ما فاتنا - إن صدق التعبير . حيث المجال واسع وإليك .
هو ركن من أركان الدين . علم من أعلام المسلمين . آية من آيات
رب العالمين . رئيس المحدثين . المشتهر ب " الصدوق " في الآفاق . شيخ الفقهاء
على الإطلاق . " أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي "
رضوان الله عليهم أجمعين .
مفخرة من مفاخر الدهر . وحسنة من حسنات العصر .
كيف لا يكون كذلك وقد ولد وأخوه بدعاء " الحجة المنتظر " عجل الله
تعالى له الفرج . فنال بذلك عظيم الفضل والفخر . فعمت بركته الأنام . وبقيت
آثاره ومصنفاته لدى الأنام .
وكفاه فخرا ما قاله صلوات الله وسلامه عليه في وصفه ووصف أخيه
في قوله عجل الله تعالى له الفرج : " قد دعونا لك بذلك وسترزق ولدين ذكرين
خيرين " .
ما أعظم هذه الكلمة . أجل إنها عظيمة جدا ، لأنها تدل على جلالة مقامه
ورفيع منزلته وإنه مورد عناية الله الخاصة .
" ميلاده "
ولد في سنة 305 أو 306 .
" نشأته "
نشأ - عطر الله مرقده - في حجر والده العظيم الشيخ الجليل الذي جمع بين فضيلتي
العلم والعمل . وحوى سعادتي الدين والدنيا وكان شيخ القميين وفقيههم المشار إليه
بالبنان .
وله مقام سام في العلم . والورع . والتقوى . ومع ذلك لم يمنعه من اتخاذ وسيلة
لمعاشه . كانت له تجارة يديرها غلمانه ، ويشرف عليهم بنفسه ، ويعتاش مما يرزقه