تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
" مجمل حياة الصدوق - رحمه الله - " = والآن نستدرك ما فاتنا - إن صدق التعبير . حيث المجال واسع وإليك . هو ركن من أركان الدين . علم من أعلام المسلمين . آية من آيات رب العالمين . رئيس المحدثين . المشتهر ب‍ " الصدوق " في الآفاق . شيخ الفقهاء على الإطلاق . " أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي " رضوان الله عليهم أجمعين . مفخرة من مفاخر الدهر . وحسنة من حسنات العصر . كيف لا يكون كذلك وقد ولد وأخوه بدعاء " الحجة المنتظر " عجل الله تعالى له الفرج . فنال بذلك عظيم الفضل والفخر . فعمت بركته الأنام . وبقيت آثاره ومصنفاته لدى الأنام . وكفاه فخرا ما قاله صلوات الله وسلامه عليه في وصفه ووصف أخيه في قوله عجل الله تعالى له الفرج : " قد دعونا لك بذلك وسترزق ولدين ذكرين خيرين " . ما أعظم هذه الكلمة . أجل إنها عظيمة جدا ، لأنها تدل على جلالة مقامه ورفيع منزلته وإنه مورد عناية الله الخاصة . " ميلاده " ولد في سنة 305 أو 306 . " نشأته " نشأ - عطر الله مرقده - في حجر والده العظيم الشيخ الجليل الذي جمع بين فضيلتي العلم والعمل . وحوى سعادتي الدين والدنيا وكان شيخ القميين وفقيههم المشار إليه بالبنان . وله مقام سام في العلم . والورع . والتقوى . ومع ذلك لم يمنعه من اتخاذ وسيلة لمعاشه . كانت له تجارة يديرها غلمانه ، ويشرف عليهم بنفسه ، ويعتاش مما يرزقه