تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
تخصيصه ( 1 ) بالنصاب . والخبر الأول ( 2 ) أوضح دلالة ، لأنه ( 3 ) جعل قطعه كقطعه ، وجعله ( 4 ) سارقا فيعتبر فيه شروطه . وكذا قول علي عليه الصلاة والسلام : إنا لنقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا ( 5 ) .
شرح
( 1 ) أي تخصيص العام الأول بالنصاب كما علمت في الهامش رقم 1 ص 260 . ( 2 ) وهو قوله عليه السلام : يقطع سارق الموتى كما يقطع سارق الأحياء المشار إليه في الهامش رقم 1 ص 256 أوضح دلالة من الصحيحة الأولى المشار إليها في الهامش رقم 2 ص 256 في قوله عليه السلام : حد النباش حد السارق ، لأن الإمام عليه السلام جعل قطع يد النباش الذي يسرق الموتى كقطع السارق الذي يسرق الأحياء فكما أن سارق الأحياء إذا سرق فلا بد من بلوغ مسروقه حد النصاب ، كذلك سارق الأموات فلا بد في بلوغ مسروقه منهم حد النصاب فجميع ما يشترط في سرقة الأحياء ، يشترط في سرقة الموتى من دون فرق بينهما . فهذا الخبر أوضح دلالة من الصحيحة المشار إليها على ما ذهب إليه " الشارح " رحمه الله من أنه لا بد من تخصيص العام الأول بعد تخصيص العام الثاني ، لتلازم التخصيصين كما عرفت . ( 3 ) أي الخبر الأول المشار إليه في الهامش رقم 1 ص 256 كما عرفت في الهامش رقم 2 . ( 4 ) أي وجعل الإمام عليه السلام النباش سارقا في قوله عليه السلام : يقطع سارق الموتى كما يقطع سارق الأحياء . فكل ما يعتبر في سارق الأحياء يعتبر في سارق الموتى . ( 5 ) " من لا يحضره الفقيه " : الطبعة الرابعة طبعة " النجف الأشرف " سنة 1378 . الجزء 4 . ص 47 . الحديث 24 " لشيخنا الصدوق " . وقد فاتنا ذكر حياة هذا الرجل العظيم عندما ذكر اسمه الشريف في تضاعيف الكتاب لا سيما في " كتاب الحدود والقصاص " .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 261 | الشهيد الثاني