تخصيصه ( 1 ) بالنصاب . والخبر الأول ( 2 ) أوضح دلالة ، لأنه ( 3 ) جعل
قطعه كقطعه ، وجعله ( 4 ) سارقا فيعتبر فيه شروطه . وكذا قول علي
عليه الصلاة والسلام : إنا لنقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا ( 5 ) .
شرح
( 1 ) أي تخصيص العام الأول بالنصاب كما علمت في الهامش رقم 1 ص 260 .
( 2 ) وهو قوله عليه السلام : يقطع سارق الموتى كما يقطع سارق الأحياء
المشار إليه في الهامش رقم 1 ص 256 أوضح دلالة من الصحيحة الأولى المشار إليها
في الهامش رقم 2 ص 256 في قوله عليه السلام : حد النباش حد السارق ، لأن الإمام
عليه السلام جعل قطع يد النباش الذي يسرق الموتى كقطع السارق الذي يسرق الأحياء
فكما أن سارق الأحياء إذا سرق فلا بد من بلوغ مسروقه حد النصاب ،
كذلك سارق الأموات فلا بد في بلوغ مسروقه منهم حد النصاب فجميع ما يشترط
في سرقة الأحياء ، يشترط في سرقة الموتى من دون فرق بينهما .
فهذا الخبر أوضح دلالة من الصحيحة المشار إليها على ما ذهب إليه " الشارح "
رحمه الله من أنه لا بد من تخصيص العام الأول بعد تخصيص العام الثاني ، لتلازم
التخصيصين كما عرفت .
( 3 ) أي الخبر الأول المشار إليه في الهامش رقم 1 ص 256 كما عرفت
في الهامش رقم 2 .
( 4 ) أي وجعل الإمام عليه السلام النباش سارقا في قوله عليه السلام : يقطع
سارق الموتى كما يقطع سارق الأحياء . فكل ما يعتبر في سارق الأحياء يعتبر
في سارق الموتى .
( 5 ) " من لا يحضره الفقيه " : الطبعة الرابعة طبعة " النجف الأشرف "
سنة 1378 . الجزء 4 . ص 47 . الحديث 24 " لشيخنا الصدوق " .
وقد فاتنا ذكر حياة هذا الرجل العظيم عندما ذكر اسمه الشريف في تضاعيف
الكتاب لا سيما في " كتاب الحدود والقصاص " .