تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وفيه ( 1 ) نظر ، لأن تخصيصه ( 2 ) بذلك مراعاة ( 3 ) للجمع يقتضي
شرح
( 1 ) أي في بقاء العموم الأول وهو القطع مطلقا ، " سواء بلغ المسروق حد النصاب أم لا " بعد تخصيص العام الثاني وهو " سواء أخذ النباش من القبر شيئا أم لا " بالأخذ نظر . وجه النظر : إن لقوله عليه السلام : حد النباش حد السارق عمومين : عموم قطع يد النباش . سواء بلغ المسروق حد النصاب أم لا . وهذا هو المعبر عنه بالعموم الأول . وعموم قطع يد النباش أيضا ، سواء أخذ من القبر شيئا أم لا . وهذا هو المعبر عنه بالعموم الثاني . لكن العموم الثاني قد خصص بالأخذ إجماعا كما أفاده القائل ، بأن أخذ الشئ مأخوذ في مفهوم السرقة . فإذا خصص هذا العموم بالأخذ فقد خصص العموم الأول لا محالة أيضا للتلازم بين التخصيصين ، لأن تخصيص العموم الثاني إنما صار إليه للجمع بين الأخبار أي لحمل العام وهو قطع يد النباش مطلقا ، سواء أخذ من القبر شيئا أم لا على الخاص وهو أخذ النباش من القبر شيئا . فإذا كان تخصيص العام الثاني لأجل الجمع وهو حمل العام على الخاص فلا محالة يخصص العام الأول أيضا . فيقال : إن العموم الأول وهو قطع يد النباش مطلقا ، سواء بلغ المسروق حد النصاب أم لا قد خصص بأخبار النصاب في قوله عليه السلام في جواب السائل عنه : في كم يقطع السارق : " في ربع دينار " . فالمسروق إذا بلغ هذا المقدار من النصاب تقطع يد النباش ، وإلا فلا . ( 2 ) أي تخصيص العام الثاني بذلك أي بالأخذ كما علمت آنفا . ( 3 ) أي لأجل الجمع وهو حمل العام على الخاص كما علمت في الهامش رقم 1 .