وثامنها : كون الإيلاج بقدر الحشفة فما زاد . فلو أولج دون ذلك
لم يتحقق الزنا كما لا يتحقق الوطء ، لتلازمهما ( 1 ) هنا ( 2 ) فإن كانت الحشفة
صحيحة اعتبر مجموعها ، وإن كانت مقطوعة أو بعضها اعتبر إيلاج قدرها
ولو ملفقا منها ومن الباقي ، وهذا الفرد ( 3 ) أظهر في القدرية منها ( 4 ) نفسها .
وتاسعها : ( 5 ) كونه عالما بتحريم الفعل . فلو جهل التحريم ابتداء
لقرب عهده بالدين ، أو لشبهة كما لو أحلته نفسها فتوهم الحل مع إمكانه
في حقه ( 6 ) لم يكن زانيا ، ويمكن الغنى عن هذا القيد ( 7 ) بما سبق ( 8 )
شرح
راجع ( كتاب الفقه على المذاهب الأربعة ) الجزء 4 الطبعة الثانية 13 محرم
1357 في القاهرة تأليف عبد الرحمان كتاب ( النكاح ) ص 124 .
( 1 ) أي لتلازم الوطء والزنا في كون المعتبر في كل واحد منهما هو إيلاج
الحشفة فما زاد .
( 2 ) أي في باب الحدود .
( 3 ) وهي الحشفة المقطوعة كلها ، أو بعضها أظهر من إدخال الحشفة نفسها
فلا يقال لمن أدخل الحشفة : إنه أدخل قدر الحشفة .
بخلاف ما لو أدخل المقطوع كلها ، أو بعضها فإنه يقال : إنه أدخل
قدر الحشفة .
( 4 ) أي من الحشفة نفسها .
( 5 ) أي تاسع القيود .
( 6 ) بأن كان بدويا .
( 7 ) وهو العلم بالحرمة .
( 8 ) في قول ( المصنف ) : ( ولا شبهة ) .