ومع ذلك ( 1 ) لا تتحقق السرقة ، لما تقدم من أنها ( 2 ) لا تكون إلا سرا
ومع غفلته ( 3 ) عنه ولو نادرا لا يكون مراعيا له فلا يتحقق إحرازه بها ( 4 )
فظهر أن السرقة لا تتحقق مع المراعاة وإن جعلناها حرزا .
وللشيخ قول بأن الحرز كل موضع لم يكن لغير المتصرف فيه الدخول
إليه إلا بأذنه ، وينتقض ( 5 ) بالدار المفتحة الأبواب في العمران وصاحبها
ليس فيها ( 6 ) . وقيل : ما يكون سارقه على خطر خوفا من الاطلاع
عليه ، وينتقض ( 7 ) بذلك أيضا . وعلى الأول ( 8 ) تخرج المراعاة ( 9 )
دون الثاني . ( 10 ) .
شرح
( 1 ) أي ومع النظر إلى المال دائما .
( 2 ) أي من أن السرقة لا تكون إلا سرا كما في قول " المصنف " .
( 3 ) أي ومع غفلة المالك عن المال وإن كانت قليلة لا يكون مراعيا للمال
( 4 ) أي بالمراعاة .
( 5 ) ما أفاده " الشيخ " بأن الحرز كل موضع لم يكن لغير المتصرف .
( 6 ) فإن مثل هذه ليست حرزا ، مع أنه لا يجوز الدخول بها ، إلا بإذن
صاحبها .
( 7 ) أي وينتقض تعريف الحرز بأنه : ما يكون سارقه على خطر خوفا
من الاطلاع عليه - بالدار المفتوحة الأبواب فإن السارق منها يكون على خطر أيضا
( 8 ) وهو قول الشيخ : إن الحرز كل موضع لم يكن لغير المتصرف
الدخول إليه .
( 9 ) أي عن الحرزية . فالمراعاة تخرج عن تعريف الحرز . بناء على قول
" الشيخ " .
( 10 ) أي دون القول الثاني في تعريف الحرز : إن الحرز ما يكون سارقه
على خطر . خوفا من الاطلاع عليه .