والمراد بالمأكول هنا ( 1 ) مطلق المأكول بالقوة ( 2 ) أو فعلا ( 3 ) كما ينبه
عليه المثال في الخبر ( 4 ) ( وكذا ) لا يقطع ( العبد ) لو سرق مال سيده
وإن انتفت عنه الشبهة ( 5 ) ، بل يؤدب ، أما لو سرق مال غيره فكالحر ( 6 )
( ولو كان العبد من الغنيمة فسرق منها لم يقطع ) ، لأن فيه ( 7 ) زيادة
إضرار . نعم يؤدب بما يحسم ( 8 ) جرأته .
( هنا مسائل الأولى - لا فرق بين اخراج ) السارق ( المتاع بنفسه
أو بسببه مثل أن يشده بحبل ) ثم يجر به من خارج الحرز ( أو يضعه
شرح
مطلقا ، سواء أمكنه إرضاء المالك أم لا بخلاف غير عام المجاعة فإن جواز الأخذ
منحصر في اليأس عن إمكان إرضاء المالك .
( 1 ) أي في باب جواز أخذ المضطر الطعام في عام المجاعة وغير عام المجاعة
مطلق المأكول ، سواء كان المأكول مأكولا بالفعل أم بالقوة .
( 2 ) كما في اللحم قبل طبخه ، أو الحنطة قبل طحنها وعجنها وطبخها .
( 3 ) كما في الخبز .
( 4 ) المشار إليه في الهامش رقم 5 ص 236 في قوله عليه السلام : " في شئ يؤكل
مثل الخبز واللحم وأشباهه " .
( 5 ) أي شبهة الحل مع علمه بأن المال المسروق ليس له .
وهذا القيد تأكيد أو توضيح من الشارح رحمه الله ، وكان في غنى عنه ، لأن
صاحب الشبهة لا تقطع يده عبدا كان أم حرا .
( 6 ) في أنه تقطع يده اليمنى في السرقة الأولى .
( 7 ) أي في قطع يد العبد زيادة إضرار على الغانمين . فإن سرقة العبد إضرار
بهم . فقطع يده إضرار بهم أيضا .
( 8 ) أي التأديب لقطع جرأة العبد ، لئلا يقدم على السرقة ثانيا .