وبهذا ( 1 ) يندفع ما قيل : إن المضطر يجوز له أخذه قهرا في عام المجاعة
وغيره ، لأن ( 2 )
شرح
( 1 ) أي وبالحاق مشتبه الحال بالمضطر في عام المجاعة في عدم قطع يده
يندفع ما قيل .
خلاصة ما قيل : إنه لا فائدة في قيد الاضطرار في الحكم بعدم القطع في عام
المجاعة . إذ المضطر لا تقطع يده للسرقة مطلقا ، سواء كانت في عام المجاعة أم
في غيرها . لأنه يجوز له السرقة مطلقا .
فتخصيص العموم وهو الأخذ بالمضطر في عام المجاعة غير جيد . فيكون
القيد لغوا .
فأجاب " الشارح " قدس سره : إن في ذكر القيد هنا فائدتين :
( الأولى ) : إن المشتبه حاله يلحق بالمضطر المعلوم في عام المجاعة . فلا تقطع
يده . وفي غيره يلحق بغير المضطر فيقطع . وذلك للعمل بعموم لا يقطع السارق
في عام المجاعة . كما في الأخبار الثلاثة المذكورة في الهامش رقم 3 - 4 - 5 ص 236 .
أما في غير عام المجاعة فيعمل بعموم : " والسارق والسارقة فاقطعوا
أيديهما " ، لأن الشك في التخصيص في كل باب يوجب الرجوع إلى عموم
ذلك الباب .
" الفائدة الثانية " : إن الحكم بعدم القطع في عام المجاعة مطلق من حيث
إمكان السارق إرضاء صاحب الطعام وعدمه .
أما في غير عام المجاعة فجواز السرقة معلق على عدم إمكان إرضائه . لأنه
لو أمكن الارضاء ولم يفعل فسرق قطعت يده .
( 2 ) تعليل من " الشارح " رحمه الله في الرد على ما قيل فهو إشارة إلى الفائدة
الأولى المذكورة في الهامش رقم 1 .