تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وبهذا ( 1 ) يندفع ما قيل : إن المضطر يجوز له أخذه قهرا في عام المجاعة وغيره ، لأن ( 2 )
شرح
( 1 ) أي وبالحاق مشتبه الحال بالمضطر في عام المجاعة في عدم قطع يده يندفع ما قيل . خلاصة ما قيل : إنه لا فائدة في قيد الاضطرار في الحكم بعدم القطع في عام المجاعة . إذ المضطر لا تقطع يده للسرقة مطلقا ، سواء كانت في عام المجاعة أم في غيرها . لأنه يجوز له السرقة مطلقا . فتخصيص العموم وهو الأخذ بالمضطر في عام المجاعة غير جيد . فيكون القيد لغوا . فأجاب " الشارح " قدس سره : إن في ذكر القيد هنا فائدتين : ( الأولى ) : إن المشتبه حاله يلحق بالمضطر المعلوم في عام المجاعة . فلا تقطع يده . وفي غيره يلحق بغير المضطر فيقطع . وذلك للعمل بعموم لا يقطع السارق في عام المجاعة . كما في الأخبار الثلاثة المذكورة في الهامش رقم 3 - 4 - 5 ص 236 . أما في غير عام المجاعة فيعمل بعموم : " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما " ، لأن الشك في التخصيص في كل باب يوجب الرجوع إلى عموم ذلك الباب . " الفائدة الثانية " : إن الحكم بعدم القطع في عام المجاعة مطلق من حيث إمكان السارق إرضاء صاحب الطعام وعدمه . أما في غير عام المجاعة فجواز السرقة معلق على عدم إمكان إرضائه . لأنه لو أمكن الارضاء ولم يفعل فسرق قطعت يده . ( 2 ) تعليل من " الشارح " رحمه الله في الرد على ما قيل فهو إشارة إلى الفائدة الأولى المذكورة في الهامش رقم 1 .