المشتبه حاله لا يدخل في الحكم ( 1 ) مع أنا نمنع ( 2 ) من جواز أخذ
المضطر له قهرا مطلقا ( 3 ) ، بل مع عدم إمكان إرضاء مالكه بعوضه ( 4 )
كما سبق ( 5 ) وهنا ( 6 ) الثابت الحكم بكونه لا قطع إذا كان ( 7 ) مضطرا
مطلقا ( 8 ) وإن حرم عليه أخذه ، فالفرق واضح . ( 9 )
شرح
( 1 ) وهو عدم قطع يد السارق في غير عام المجاعة ، بل تقطع يده ، لعموم
قوله تعالى : " السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما " .
( 2 ) إشارة إلى الفائدة الثانية المذكورة في الهامش رقم 1 ص 238 :
وهو أن الحكم بجواز السرقة ، وعدم القطع في غير عام المجاعة مختص بمن
لم يمكنه إرضاء المالك .
أما من يمكنه الارضاء فلا تجوز له السرقة فتقطع يده لو فعل .
وهذا بخلاف عام المجاعة . فإن المضطر لا تقطع يده مطلقا ، سواء أمكنه
إرضاء المالك أم لا .
( 3 ) مع الارضاء وعدمه .
( 4 ) أي القول بالجواز مشروط بعدم إمكان إرضاء المالك بعوض ولو أضعافا
سواء كان العوض عينا أم منفعة .
( 5 ) في " الجزء السابع " من طبعتنا الحديثة . كتاب الأطعمة والأشربة
ص 354 عند قول المصنف : ولو وجد ميتة ، وطعاما للغير . فطعام الغير أولى
من الميتة إن بذله بغير عوض ، أو بعوض هو قادر عليه .
( 6 ) أي في عام المجاعة .
( 7 ) أي السارق .
( 8 ) سواء أمكن للمضطر إرضاء المالك أم لا ، وإن حرم أخذ الطعام
من دون إرضائه .
( 9 ) أي الفرق بين عام المجاعة ، والرفاه واضح بأن عام المجاعة مسقط للحد