النصاب من حرزين لم يقطع ( إلا أن يشملهما ثالث ) ( 1 ) فيكونان
في حكم الواحد .
وقيل : لا عبرة بذلك ( 2 ) ، للعموم ( 3 ) ( ولا في الهاتك ) للحرز
( قهرا ) أي هتكا ظاهرا ، لأنه لا يعد سارقا ، بل غاصبا ، أو مستلبا ( 4 ) .
( وكذا المستأمن ) بالايداع ( 5 ) ، والإعارة ( 6 ) ، والضيافة ( 7 ) ،
وغيرها ( 8 ) ( لو خان لم يقطع ) ، لعدم تحقق الهتك ( ولا من سرق
من مال ولده ) وإن نزل ( وبالعكس ( 9 ) ) وهو ما لو سرق الولد مال
شرح
( 1 ) بأن يكون الحرزان في حرز كبير كالصندوقين في " صندوق "
كبير .
( 2 ) أي باتحاد الحرز . فإن سرق من حرزين وبلغ النصاب قطعت يده .
( 3 ) أي لعموم الآية الشريفة في قوله تعالى : " والسارق والسارقة
فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز
حكيم " المائدة : الآية 38 .
( 4 ) من استلب يستلب من باب الافتعال . بمعنى الاختلاس .
والاختلاس : أخذ الشئ خفية من غير حرز .
ولكن " الشارح " رحمه الله استعمل الاستلاب بمعنى السلب والنزع . أي
أخذ الشئ من مالكه قهرا وجبرا عليه .
( 5 ) أي الذي يودع عنده الشئ .
( 6 ) وهو الذي يستعير شيئا ليستفيد منه .
( 7 ) أي الضيف الذي يستأمن على الفراش والأثاث التي تحت تصرفه
ويحتاج إلى إشغالها .
( 8 ) كالمستأجر والأجير الذي يستأجر للخياطة والنجارة مثلا .
( 9 ) الواو استئنافية وليست بعاطفة على ما قبلها .