مع بلوغ المجموع نصابا والرواية الثانية ( 1 ) تصلح شاهدا له . وفي إلحاق ( 2 )
ما للسارق فيه حق كبيت المال ( 3 ) . ومال الزكاة . والخمس ( 4 ) نظر
، واستقرب العلامة عدم القطع ( 5 ) ( ولا فيما نقص عن ربع دينار ، ذهبا
خالصا مسكوكا ) بسكة المعاملة عينا ، أو قيمة على الأصح .
شرح
( 1 ) وهي رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن " أبي عبد الله الصادق "
عليه السلام المشار إليها في الهامش رقم 1 ص 228 .
تصلح شاهدا لهذا المعنى وهو عدم تملك الغنيمة بالحيازة ، بل لا بد من القسمة
في التملك .
والدليل على ذلك : أمر الإمام " أمير المؤمنين " عليه الصلاة والسلام بقطع
يد سارق البيضة من الغنيمة .
ولا يخفى : أن قطع الإمام يد السارق البيضة يحتمل أن يكون ما سرقه أكثر
من نصيبه وكان بمقدار النصاب ، لا سيما بعد ملاحظة الرواية الأولى وهي رواية
محمد بن قيس عن " الإمام الباقر " عليه السلام الدالة على عدم قطع يد السارق
من الغنيمة . حيث إن له شركة . وقد أشير إليها في الهامش رقم 6 ص 227 .
فالجمع بين هاتين الروايتين يقتضي كون ما سرقه أزيد من حد النصاب .
وهذا الجمع موافق للرواية الثالثة وهي رواية عبد الله بن سنان المشار إليها في الهامش
رقم 3 ص 228 في قوله عليه السلام : " وإن كان أخذ فضلا بقدر ربع دينار قطع " .
( 2 ) أي وفي إلحاق المال الذي للسارق حق فيه بالغنيمة .
( 3 ) وهو الذي تجتمع فيه جميع الحقوق الشرعية من الزكوات والجبايات
والغنائم .
( 4 ) لو سرقهما من مالكهما ، أو الجابي .
( 5 ) أي قطع اليد .