أخذ بيضة من المغنم فقال : إني لم أقطع أحدا له فيما أخذ شرك . وروى ( 1 )
عبد الرحمن ابن أبي عبد الله عن الصادق عليه السلام أن أمير المؤمنين
عليه الصلاة والسلام قطع في البيضة التي سرقها رجل من المغنم . وروي
عبد الله بن سنان عنه عليه السلام أنه قال : ينظر كم الذي نصيبه ؟ فإذا كان الذي
أخذ أقل من نصيبه عزر ودفع إليه تماما ماله ، وإن كان الذي أخذ
مثل الذي له فلا شئ عليه ( 2 ) ، وإن كان أخذ فضلا بقدر ربع دينار
قطع ( 3 ) ، وهذه الرواية ( 4 ) أوضح سندا من الأولين ( 5 ) ، وأوفق
شرح
( 1 ) " الوسائل " طبعة " طهران " سنة 1388 . الجزء 18 . ص 518 الحديث 3 .
والمراد من البيضة هنا الخوذة وهي آلة من آلات الحرب تقي الرأس في الحرب .
( 2 ) لا يخفى أن مراده عليه السلام لا شئ عليه أي لا قطع عليه بقرينة ما يأتي
بعده في كلامه عليه السلام
ولا يصح أن يكون قوله عليه السلام : لا شئ عليه شاملا للتعزير ، كيف
وفي الأقل يجب التعزير .
( 3 ) أي إذا أخذ أزيد من مقدار نصيبه وكان الزائد يبلغ النصاب
فتقطع يده .
هذه هي القرينة التي أشرنا إليها في الهامش رقم 2 . بقولنا : بقرينة ما
يأتي في كلامه عليه السلام والرواية مذكورة في " التهذيب " طبعة النجف الأشرف
سنة 1382 الجزء 10 ص 106 . الحديث 27 .
( 4 ) وهي رواية عبد الله بن سنان المشار إليها في الهامش رقم 3 .
( 5 ) وهما : رواية " محمد بن قيس " المشار إليها في الهامش رقم 6 ص 227 .
ورواية عبد الرحمان بن أبي عبد الله المشار إليها في الهامش رقم 1 .