بالأصول ( 1 ) . فإن الأقوى أن الغانم ( 2 ) يملك نصيبه بالحيازة ( 3 ) فيكون
شريكا ويلحقه ما تقدم من حكم الشريك في توهمه حل ذلك ( 4 ) ، وعدمه
وتقييد القطع ( 5 ) بكون الزائد بقدر النصاب . فلو قلنا بأن القسمة كاشفة
عن ملكه بالحيازة فكذلك ، ولو قلنا بأن الملك لا يحصل إلا بالقسمة
اتجه القطع مطلقا ( 7 )
شرح
( 1 ) أي بالقواعد الفقهية المقررة عند الإمامية . وقد أشار " الشارح "
رحمه الله إلى جهة كون رواية " عبد الله بن سنان " أوفق بالقواعد الفقهية بقوله :
فإن الأقوى أن الغانم يملك نصيبه .
( 2 ) المراد من الغانم هنا : أحد أفراد جيش المسلمين الذين حضروا القتال
وغنموا . وليس المراد منه المستولي على شئ من الغنائم .
( 3 ) سواء كان الفرد من الجيش استولى بنفسه على شئ أم لا ، بل غيره
من أفراد الجيش كان مستوليا عليه .
ولا يخفى أن الذي يظهر من عبارة " الشارح " رحمه الله : أن الفرد من جيش
المسلمين إنما يكون ذا حصة من الغنيمة إذا كان بنفسه مستوليا على الغنيمة .
ولكن ليس كذلك ، بل هو أعم من ذلك كما ذكرناه آنفا وقد مرت الإشارة
إلى ذلك في الهامش رقم 2 .
( 4 ) قول " المصنف " رحمه الله : " ولو سرق من مال الشريك " إلى آخره
وما علق الشارح على كلامه .
( 5 ) أي قطع يد السارق الشريك .
( 6 ) أي لا تقطع يد مثل هذا السارق من الغنيمة .
( 7 ) أي من غير اعتبار التفصيل السابق وهو إن كان المسروق بقدر حصته
أو أقل فلا تقطع يده ، وأما إذا كان أزيد من حصته وبلغ قدر النصاب تقطع ، بل
تقطع يده إذا بلغ مما سرقه نصابا .