تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
بالأصول ( 1 ) . فإن الأقوى أن الغانم ( 2 ) يملك نصيبه بالحيازة ( 3 ) فيكون شريكا ويلحقه ما تقدم من حكم الشريك في توهمه حل ذلك ( 4 ) ، وعدمه وتقييد القطع ( 5 ) بكون الزائد بقدر النصاب . فلو قلنا بأن القسمة كاشفة عن ملكه بالحيازة فكذلك ، ولو قلنا بأن الملك لا يحصل إلا بالقسمة اتجه القطع مطلقا ( 7 )
شرح
( 1 ) أي بالقواعد الفقهية المقررة عند الإمامية . وقد أشار " الشارح " رحمه الله إلى جهة كون رواية " عبد الله بن سنان " أوفق بالقواعد الفقهية بقوله : فإن الأقوى أن الغانم يملك نصيبه . ( 2 ) المراد من الغانم هنا : أحد أفراد جيش المسلمين الذين حضروا القتال وغنموا . وليس المراد منه المستولي على شئ من الغنائم . ( 3 ) سواء كان الفرد من الجيش استولى بنفسه على شئ أم لا ، بل غيره من أفراد الجيش كان مستوليا عليه . ولا يخفى أن الذي يظهر من عبارة " الشارح " رحمه الله : أن الفرد من جيش المسلمين إنما يكون ذا حصة من الغنيمة إذا كان بنفسه مستوليا على الغنيمة . ولكن ليس كذلك ، بل هو أعم من ذلك كما ذكرناه آنفا وقد مرت الإشارة إلى ذلك في الهامش رقم 2 . ( 4 ) قول " المصنف " رحمه الله : " ولو سرق من مال الشريك " إلى آخره وما علق الشارح على كلامه . ( 5 ) أي قطع يد السارق الشريك . ( 6 ) أي لا تقطع يد مثل هذا السارق من الغنيمة . ( 7 ) أي من غير اعتبار التفصيل السابق وهو إن كان المسروق بقدر حصته أو أقل فلا تقطع يده ، وأما إذا كان أزيد من حصته وبلغ قدر النصاب تقطع ، بل تقطع يده إذا بلغ مما سرقه نصابا .