منهما بالشركة كتحقق الهتك بها ( 1 ) ( ولا مع توهم الملك ) أو الحل
فظهر غير ملك وغير حلال كما لو توهمه ماله فظهر غيره ، أو سرق
من مال المديون الباذل بقدر ( 2 ) ماله معتقدا إباحة الاستقلال بالمقاصة .
وكذا لو توهم ملكه للحرز ( 3 ) ، أو كونهما ( 4 ) أو أحدهما ( 5 ) لابنه .
( ولو سرق من المال المشترك ما يظنه قدر نصيبه ) ، وجواز
مباشرته القسمة ( 6 ) بنفسه ( فزاد ( 7 ) نصابا فلا قطع ) للشبهة ( 8 ) كتوهم
الملك فظهر عدمه فيه ( 9 )
شرح
( 1 ) أي بالشركة بمعنى أنهما يكونان شريكين في الهتك .
( 2 ) الجار والمجرور متعلق بقوله : " أو سرق " . أي سرق بقدر طلبه
من الدين الباذل دينه للدائن .
( 3 ) بأن إعتقد شخص أن الحرز ملك له فجاء وهتك الحرز وأخرج المال
منه فهنا لا تقطع يده ، لأنه يظن أن له التصرف في نحو هذا المال وإن كان التصرف
موجبا للضمان .
( 4 ) أي الحرز والمال .
( 5 ) أي الحرز فقط ، أو المال فقط .
( 6 ) أي صحة مباشرة السارق قسمة المال المشترك بينهما بنفسه من غير
مراجعة الشريك ، أو طلب رضاه . أي يتوهم جواز مباشرة القسمة بنفسه .
راجع كيفية القسمة وأحكامها " الجزء الثالث " من طبعتنا الحديثة كتاب
القضاء ص 113 عند قول " المصنف " : القول في القسمة .
( 7 ) أي ما أخذه زاد عن نصيبه بمقدار النصاب المقرر في القطع .
( 8 ) أي لشبهة الحل فيما يأخذه وإن زاد ما أخذه عن مقدار نصيبه مع ظنه
أنه مقدار نصيبه .
( 9 ) أي فيما أخذه . فلا قطع هنا ، كما لا قطع هناك .