وإن بلغ المجموع نصابين فصاعدا ( 1 ) على الأقوى ( 2 ) .
وقيل : يكفي بلوغ المجموع ( 3 ) نصابا في قطع الجميع ، لتحقق
سرقة النصاب وقد صدر عن الجميع فيثبت عليهم القطع . وهو ضعيف .
ولو اشتركا في الهتك ثم أخرج أحدهما المال إلى قرب الباب فأدخل الآخر
يده وأخرجه قطع ( 4 ) ، دون الأول ( 5 ) ، وبالعكس ( 6 ) لو أخرجه
الأول إلى خارجه فأمره فحمله الآخر .
ولو وضعه في وسط النقب ، أو الباب فأخذه الآخر . ففي قطعهما ،
أو عدمه عنهما ؟ وجهان . أجودهما الثاني ( 7 ) ، لانتفاء الاخراج من الحرز فيهما .
ووجه الأول ( 8 ) تحققه ( 9 )
شرح
( 1 ) بأن أخذ أحد السارقين نصابا ونصف نصاب . والثاني نصف نصاب
فحينئذ تقطع يد صاحب النصاب ونصف نصاب ، دون السارق لنصف نصاب .
( 2 ) دليل على أن هناك قولا آخر وهو قطع يد كل واحد من السارقين .
( 3 ) أي يكون مجموع النصيبين نصابا واحدا بأن أخذ كل واحد منهما
بعض النصاب فبلغ المجموع نصابا واحدا .
( 4 ) أي الأخير وهو الذي أدخل يده .
( 5 ) وهو الذي أخرجه إلى قرب الباب .
( 6 ) أي وقطع يد الأول لو أخرج المال إلى خارج الباب فسرقه الآخر .
فهنا تقطع يد الأول ، دون الآخر .
( 7 ) أي عدم القطع .
( 8 ) وهو قطع يد كل واحد من السارقين .
( 9 ) أي تحقق الاخراج من الحرز من كليهما .
هذا إذا اشتركا في الهتك . وأما إذا لم يشترك أحدهما في الهتك فليس
عليه القطع .