والمأذون في غشيانها ( 1 ) مع عدم مراعاة المالك لماله ( 2 ) ( ولا من حرز )
في الأصل ( بعد أن هتكه غيره ) بأن فتح قفله ، أو بابه ، أو نقب
جداره فأخذ هو . فإنه لا قطع على أحدهما ، لأن المهتك ( 3 ) لم يسرق
والسارق لم يأخذ من الحرز ( ولو تشاركا في الهتك ) بأن نقباه ولو
بالتناوب عليه ( فأخرج أحدهما المال قطع المخرج خاصة ) ، لصدق هتكه
الحرز ( 4 ) وسرقته منه ، دون من شاركه في الهتك ( 5 ) . كما لو انفرد
به ( 6 ) ( ولو أخرجاه معا قطعا ) إذا بلغ نصيب كل واحد نصابا ، وإلا فمن
بلغ نصيبه النصاب ( 7 )
شرح
والمراد من المواضع المنتابة هنا : الأماكن العامة المفتوحة لكافة الناس والمهيأة
للتردد الكثير كالحسينيات . والمعامل . والنوادي .
( 1 ) المراد منه هنا : الاتيان إلى المكان والدخول فيه .
( 2 ) القيد راجع إلى الجميع . أي إذا لم يكن المال تحت نظر المالك وحراسته
أو من نصبه المالك .
( 3 ) لم نعثر على إتيان هذه المادة من باب الأفعال في كتب اللغة التي بأيدينا
لكن جاءت من باب التفعيل فالكلمة هنا اسم فاعل من باب التفعيل .
وزان مقسم . مطهر . مكذب .
( 4 ) وإن كان الهتك بنحو الشركة .
( 5 ) فإنه لا يصدق عليه أنه سرق من الحرز ، وإن صدق عليه أنه
هتك الحرز .
( 6 ) أي كما لو انفرد السارق بالهتك والسرقة فهو مثال لمن اشترك بالهتك
واستقل بالسرقة .
( 7 ) وهو ربع دينار ذهب خالص ، أو قيمته .