تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
ولا بعد في تعيين الشارع نوعا خاصا من التأديب ، لكونه ( 1 ) لطفا وإن شارك خطاب التكليف في بعض أفراده ( 2 ) . ولو سرق المجنون حال فاقته لم يسقط عنه الحد بعروض الجنون . واحترزنا بالاختيار ( 3 ) عما لو أكره على السرقة فإنه لا يقطع . وشمل إطلاق الشرطين ( 4 ) الذكر والأنثى ، الحر والعبد إلا على وجه يأتي ( 5 ) ، والبصير والأعمى ، والمسلم والكافر ، لمسلم وكافر ( 6 ) إذا كان ماله محترما ( ولا ) قطع ( على من سرق من غير حرز ) كالصحراء ، والطريق والرحا ( 7 ) والحمام ، والمساجد ، ونحوها من المواضع المنتابة ( 8 )
شرح
عاد قطعت أنامله ، أو حكت حتى تدمى ، وإن عاد قطعت أصابعه ، فإن عاد قطعت أسفل من ذلك . ( 1 ) أي تعيين النوع الخاص . ( 2 ) أي في بعض أفراد التكليف لضمان المتلفات حين التلف قبل البلوغ وقصاص الجنايات . فإن الصبي هنا يشارك البالغ في الضمان ، لكن الأداء يكون بعد البلوغ ، بخلاف البالغ فإن الأداء وقت الاتلاف . ( 3 ) فإن قيد الاختيار كان من الشارح حيث قال : مختارا . ( 4 ) وهما : البلوغ . والعقل . ( 5 ) كما لو سرق من مال الغنيمة . ( 6 ) أي سواء كان المال المسروق لمسلم أم لكافر . ( 7 ) مؤنثة وهي الطاحونة . والمراد منها هنا : بيت الرحاء لا نفسها وإن لم يكن قطع لسرقتها أيضا . ( 8 ) من نوب بمعنى الرجوع مرة بعد أخرى . يقال : ناب إليه أي رجع مرة بعد مرة .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 223 | الشهيد الثاني