ولا بعد في تعيين الشارع نوعا خاصا من التأديب ، لكونه ( 1 ) لطفا
وإن شارك خطاب التكليف في بعض أفراده ( 2 ) .
ولو سرق المجنون حال فاقته لم يسقط عنه الحد بعروض الجنون .
واحترزنا بالاختيار ( 3 ) عما لو أكره على السرقة فإنه لا يقطع . وشمل
إطلاق الشرطين ( 4 ) الذكر والأنثى ، الحر والعبد إلا على وجه يأتي ( 5 ) ،
والبصير والأعمى ، والمسلم والكافر ، لمسلم وكافر ( 6 ) إذا كان ماله محترما
( ولا ) قطع ( على من سرق من غير حرز ) كالصحراء ، والطريق والرحا ( 7 )
والحمام ، والمساجد ، ونحوها من المواضع المنتابة ( 8 )
شرح
عاد قطعت أنامله ، أو حكت حتى تدمى ، وإن عاد قطعت أصابعه ، فإن عاد
قطعت أسفل من ذلك .
( 1 ) أي تعيين النوع الخاص .
( 2 ) أي في بعض أفراد التكليف لضمان المتلفات حين التلف قبل البلوغ
وقصاص الجنايات . فإن الصبي هنا يشارك البالغ في الضمان ، لكن الأداء يكون
بعد البلوغ ، بخلاف البالغ فإن الأداء وقت الاتلاف .
( 3 ) فإن قيد الاختيار كان من الشارح حيث قال : مختارا .
( 4 ) وهما : البلوغ . والعقل .
( 5 ) كما لو سرق من مال الغنيمة .
( 6 ) أي سواء كان المال المسروق لمسلم أم لكافر .
( 7 ) مؤنثة وهي الطاحونة .
والمراد منها هنا : بيت الرحاء لا نفسها وإن لم يكن قطع لسرقتها أيضا .
( 8 ) من نوب بمعنى الرجوع مرة بعد أخرى . يقال : ناب إليه أي رجع
مرة بعد مرة .