ويظهر من المبسوط : أن الخلاف ( 1 ) في التعزير ، وصرح به غيره . بناء
على أن الحد مقدر ، والتعزير اجتهادي .
وفيه ( 2 ) نظر ، لأن التعزير ربما كان من إمام معصوم لا يفعل
بالاجتهاد الذي يجوز فيه الخطأ . والحق أن الخلاف فيهما ( 3 ) معا ، وأن
عدم الضمان مطلقا ( 4 ) أوجه ، لضعف مستمسك الضمان ( 5 ) .
( ولو بان فسوق الشهود ) بفعل يوجب القتل ( بعد القتل ففي بيت
المال ) : مال المسلمين ، دية المقتول ( لأنه ( 6 ) من خطأ الحاكم ) ولا ضمان
على الحاكم ، ولا على عاقلته .
شرح
على الخاص وهي رواية الحسن بن محبوب . وقد أشير إلى الكل في الهامش
رقم 4 ص 218 .
( 1 ) أي أن اختلاف الفقهاء في ضمان دية المقتول وعدم الضمان ، إنما هو
في التعزير هل ديته في بيت مال المسلمين أم في بيت مال الإمام ؟ .
لا في الحد ، فإن المحدود لو مات به ليست له دية مطلقا ، سواء كان الموت
في حقوق الله أم في حقوق الآدميين .
( 2 ) أي في إثبات الدية على المقتول بالتعزير .
( 3 ) أي الخلاف حاصل في الضمان ، سواء قتل بالحد أم بالتعزير .
( 4 ) سواء كان الحد في حقوق الله أم في حقوق الناس ، وسواء كان حدا
أم تعزيرا .
( 5 ) وهي الرواية المروية عن " أمير المؤمنين " عليه الصلاة والسلام المشار
إليها في الهامش رقم 4 ص 218 ، لأن في طريقها " الحسن بن صالح الثوري " وهو
غير إمامي ومتروك العمل فيما يختص بروايته .
( 6 ) أي قتل المحدود .