إياهم إلى الجهل ، أو الغش ، وتعليله ( 1 ) بكونه قد قتله خطأ .
( ومن قتله الحد ، أو التعزير فهدر ) بالسكون أي لا عوض لنفسه ،
سواء كان لله أم لآدمي ، لأنه ( 2 ) فعل سائغ فلا يتعقبه الضمان ، ولحسنة
الحلبي عن الصادق عليه السلام أيما رجل قتله الحد ، أو القصاص فلا دية
له ( 3 ) ، و ( أي ) ( 4 ) من صيغ العموم ، وكذا ( الحد ) ( 5 ) عند بعض الأصوليين ،
شرح
اظهار عدم مشروعية حكومة " عمر " .
فهذا المعنى تأييد آخر للوجه الثاني وأنه أولى وأنسب من الوجه الأول .
وكلمة " إياهم " منصوبة على المفعولية .
( 1 ) بالجر عطفا على مدخول " بعد " أي خصوصا بعد تعليل الإمام عليه
الصلاة والسلام أن ديته على عاقلته : بكون " عمر " قد قتل الولد خطأ بقوله :
" لأن قتل الصبي خطأ تعلق بك " .
وهذا تأييد آخر على أنسبية الوجه الثاني من الوجه الأول .
فتحصل من مجموع ما ذكر : أن الوجه الأول وهو " عدم شرعية حكومة
عمر " لا يصلح أن يكون تعليلا لكون الدية على عاقلته .
ومرجع الضمير من بكونه : " عمر " ومن قد قتله " الجنين " .
( 2 ) أي لأن إجراء الحدود فعل جائز شرعه " الباري عز وجل " .
( 3 ) " الإستبصار " طبعة " النجف الأشرف " سنة 1376 . الجزء 3
من القسم الثاني . ص 278 - 279 . الحديث 1 .
( 4 ) أي كلمة أي في قوله عليه السلام : " أيما رجل قتله الحد والقصاص
فلا دية له " .
( 5 ) أي كلمة " الحد " في قوله عليه السلام : " أيما رجل قتله الحد "
تفيد العموم عند بعض الأصوليين ، لأنها محلاة بالألف واللام .