تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
( وقيل ) : يضمن ( في بيت المال ) . وهذا القول ( 1 ) مجمل قائلا ، ومحلا ، ومضمونا فيه . فإن المفيد قال : يضمن الإمام دية المحدود للناس ، لما روي أن عليا عليه السلام كان يقول : من ضربناه حدا من حدود الله فمات فلا دية له علينا ، ومن ضربناه حدا في شئ من حقوق الناس فمات فإن ديته علينا ( 2 ) . وهذا القول ( 3 ) يدل على أن الخلاف في حد الناس ، وأن الضمان في بيت مال الإمام ، لا بيت مال المسلمين وفي الإستبصار : الدية في بيت المال ( 4 )
شرح
( 1 ) أي القول بأن الدية في بيت المال مجمل من حيث القائل ، لأنه لم يعرف القائل به . ومجمل من حيث المحل ، لأنه لم يعرف محل الضمان هل هو في بيت المال أم في بيت مال الإمام عليه السلام ؟ ، ومجمل من حيث المضمون فيه ، لأنه لم يعرف أن المضمون فيه من حقوق الله أم من حقوق الناس . ( 2 ) راجع نفس المصدر السابق ص 279 . الحديث 3 . ( 3 ) أي قول " شيخنا المفيد " رضوان الله عليه : " يضمن الإمام دية المحدود للناس " يدل على أن اختلاف الفقهاء إنما هو في الحد الذي يجري في حقوق الناس كالقصاص إذا مات المحدود بسببه . فهنا اختلفوا في أن دية المقتول هل هو في بيت مال المسلمين أم في بيت مال الإمام ؟ . وأما حقوق الله فإن الفقهاء لم يختلفوا فيها ، بل هم متفقون على أن المحدود إذا مات بحقوق الله ليس له دية ، لا في بيت مال المسلمين ، ولا في بيت مال الإمام . ( 4 ) راجع نفس المصدر السابق ص 279 . إليك نص ما قاله " الشيخ " في المصدر بعد ذكره " حسنة الحلبي " المشار إليها في الهامش رقم 3 ص 217 في قوله عليه السلام : " أيما رجل قتله الحد والقصاص فلا دية له " وبعد إيراده رواية