تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
جمعا ( 1 ) بين الأحاديث ،
شرح
أخرى بمضمون الحسنة عن " زيد الشحام " . قال : سألت أبا عبد الله عن رجل قتله القصاص هل له دية ؟ فقال : لو كان ذلك . لم يقتص من أحد . ومن قتله الحد فلا دية له . وهذان الخبران وردا عامين . وينبغي أن نخصهما بأن نقول : إذا قتله حد من حدود الله فلا دية له من بيت المال . وأما إذا مات في شئ من حدود الآدميين كانت ديته في بيت المال . يدل على ذلك : ما رواه الحسن بن محبوب عن الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان علي عليه السلام يقول : من ضربناه حدا من حدود الله فمات فلا دية له علينا ، ومن ضربناه حدا في شئ من حقوق الناس فمات فإن ديته علينا . " انتهى كلام الشيخ " . وقد ذكرناه بتمامه ليعلم القارئ الكريم كثرة حرصنا ، وولعنا ، وشوقنا الأكيد بتفسير وتوضيح عبارات الكتاب التي منها هذه الجملات . ( 1 ) أي الشئ الذي حمل الشيخ على تخصيص الخبرين العامين المذكورين في الهامش رقم 4 ص 218 بالخبر الدال على التفصيل المذكور في نفس الهامش أيضا : هو الجمع بين هذه الأحاديث الثلاث المذكورة كلها في نفس الهامش الدال بعضها على عدم الدية للمحدود المقتول مطلقا ، سواء كان في حقوق الله أم في حقوق الآدميين كالخبرين العامين : حسنة الحلبي . ورواية زيد الشحام . والدال بعضها على الدية للمقتول إن كان في حقوق الآدميين ، وعدم الدية له إن مات في حقوق الله . كخبر الحسن بن محبوب المشار إليه في الهامش رقم 4 ص 218 . فالمراد من الجمع المذكور في قول الشارح : جمعا بين الأحاديث : هو حمل العام الذي هي حسنة الحلبي ورواية زيد الشحام .