جمعا ( 1 ) بين الأحاديث ،
شرح
أخرى بمضمون الحسنة عن " زيد الشحام " .
قال : سألت أبا عبد الله عن رجل قتله القصاص هل له دية ؟
فقال : لو كان ذلك . لم يقتص من أحد . ومن قتله الحد فلا دية له .
وهذان الخبران وردا عامين . وينبغي أن نخصهما بأن نقول : إذا قتله حد
من حدود الله فلا دية له من بيت المال .
وأما إذا مات في شئ من حدود الآدميين كانت ديته في بيت المال . يدل
على ذلك :
ما رواه الحسن بن محبوب عن الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : كان علي عليه السلام يقول : من ضربناه حدا من حدود الله
فمات فلا دية له علينا ، ومن ضربناه حدا في شئ من حقوق الناس فمات فإن ديته
علينا . " انتهى كلام الشيخ " .
وقد ذكرناه بتمامه ليعلم القارئ الكريم كثرة حرصنا ، وولعنا ، وشوقنا الأكيد
بتفسير وتوضيح عبارات الكتاب التي منها هذه الجملات .
( 1 ) أي الشئ الذي حمل الشيخ على تخصيص الخبرين العامين المذكورين
في الهامش رقم 4 ص 218 بالخبر الدال على التفصيل المذكور في نفس الهامش أيضا :
هو الجمع بين هذه الأحاديث الثلاث المذكورة كلها في نفس الهامش الدال بعضها
على عدم الدية للمحدود المقتول مطلقا ، سواء كان في حقوق الله أم في حقوق الآدميين
كالخبرين العامين : حسنة الحلبي . ورواية زيد الشحام .
والدال بعضها على الدية للمقتول إن كان في حقوق الآدميين ، وعدم الدية له
إن مات في حقوق الله . كخبر الحسن بن محبوب المشار إليه في الهامش رقم 4 ص 218 .
فالمراد من الجمع المذكور في قول الشارح : جمعا بين الأحاديث : هو حمل
العام الذي هي حسنة الحلبي ورواية زيد الشحام .