لأنه ( 1 ) ما كان في وقته يتجاهر بمعنى الأول ( 2 ) ، ولا كان يقبل ذلك ( 3 )
منه . خصوصا بعد فتوى جماعة من الصحابة بخلاف قوله عليه السلام ( 4 ) : ونسبته ( 5 )
شرح
ما نسب إليها أولى وأنسب بفعل الإمام " أمير المؤمنين " عليه الصلاة والسلام
حيث حكم بكون الدية على العاقلة ، لا في بيت المال ، لأن " عمر " هو المسبب في الاجهاض
خطأ فلا تكون الدية في بيت المال .
( 1 ) تعليل لكون الوجه الثاني أولى وأنسب بحكم الإمام عليه الصلاة والسلام
حيث ما كان متمكنا في عهد خلافة " عمر " أن يتجاهر بعدم شرعية حكومته ، لأنه كان
في تقية ولا يمكنه إبداء ذلك ، لأنه تقوم قيامة القوم ولربما قتل صلوات الله وسلامه
عليه لو أظهر ذلك .
( 2 ) أي بمعنى الوجه الأول وهو عدم شرعية حكومة " عمر " .
أي الوجه الثاني أنسب وأولى من الوجه الأول .
( 3 ) أي لا يقبل من الإمام أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام : أن حكومة
" عمر " لم تكن شرعية .
هذا تأييد لكون الوجه الثاني أولى وأنسب من الوجه الأول .
( 4 ) أي أفتى جماعة من الصحابة بخلاف ما أفتى به الإمام عليه الصلاة
والسلام حين أن قال : " إن دية جنينها على عاقلته " كما عرفت في الرواية المشار إليها
في الهامش رقم 3 ص 214 عند قولهم بأجمعهم : " نراك مؤدبا ولم ترد إلا خيرا ، ولا شئ
عليك في ذلك " . أي نرى نحن الصحابة أن تؤد الدية بدل هذه الاجهاض . والدية
من بيت المال .
إذن كيف يمكن للإمام عليه الصلاة والسلام أن يتجاهر بعدم شرعية
حكومة عمر .
( 5 ) بالجر عطفا على مدخول " بعد " أي خصوصا بعد نسبة الإمام
عليه السلام الجهل إلى الصحابة . والغش وعدم النصح للخليفة . فكيف يمكنه