تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
لأنه ( 1 ) ما كان في وقته يتجاهر بمعنى الأول ( 2 ) ، ولا كان يقبل ذلك ( 3 ) منه . خصوصا بعد فتوى جماعة من الصحابة بخلاف قوله عليه السلام ( 4 ) : ونسبته ( 5 )
شرح
ما نسب إليها أولى وأنسب بفعل الإمام " أمير المؤمنين " عليه الصلاة والسلام حيث حكم بكون الدية على العاقلة ، لا في بيت المال ، لأن " عمر " هو المسبب في الاجهاض خطأ فلا تكون الدية في بيت المال . ( 1 ) تعليل لكون الوجه الثاني أولى وأنسب بحكم الإمام عليه الصلاة والسلام حيث ما كان متمكنا في عهد خلافة " عمر " أن يتجاهر بعدم شرعية حكومته ، لأنه كان في تقية ولا يمكنه إبداء ذلك ، لأنه تقوم قيامة القوم ولربما قتل صلوات الله وسلامه عليه لو أظهر ذلك . ( 2 ) أي بمعنى الوجه الأول وهو عدم شرعية حكومة " عمر " . أي الوجه الثاني أنسب وأولى من الوجه الأول . ( 3 ) أي لا يقبل من الإمام أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام : أن حكومة " عمر " لم تكن شرعية . هذا تأييد لكون الوجه الثاني أولى وأنسب من الوجه الأول . ( 4 ) أي أفتى جماعة من الصحابة بخلاف ما أفتى به الإمام عليه الصلاة والسلام حين أن قال : " إن دية جنينها على عاقلته " كما عرفت في الرواية المشار إليها في الهامش رقم 3 ص 214 عند قولهم بأجمعهم : " نراك مؤدبا ولم ترد إلا خيرا ، ولا شئ عليك في ذلك " . أي نرى نحن الصحابة أن تؤد الدية بدل هذه الاجهاض . والدية من بيت المال . إذن كيف يمكن للإمام عليه الصلاة والسلام أن يتجاهر بعدم شرعية حكومة عمر . ( 5 ) بالجر عطفا على مدخول " بعد " أي خصوصا بعد نسبة الإمام عليه السلام الجهل إلى الصحابة . والغش وعدم النصح للخليفة . فكيف يمكنه