تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
لا في بيت المال ( ولا تنافي بين الفتوى ) بكون صدوره ( 1 ) عن إنفاذ الحاكم في بيت المال ، ( والرواية ) ( 2 ) ، لأن عمر لم يكن حاكما شرعيا وقد تسبب بالقتل خطأ فتكون الدية على عاقلته ، أو ( 3 ) لأن عمر لم يرسل إليها بعد ثبوت ما ذكر عنها . ولعل هذا ( 4 ) أولى بفعل علي عليه السلام
شرح
" بيان " أملصت : ألقت المرأة ولدها ميتا ، وقاربه : ناغاه وداراه بكلام حسن . قوله : وإن كانوا ارتأوا . أي قالوا ذلك برأيهم ، وظنوا أنه حق فقد قصروا في تحصيل الرأي ، وبيان الحكم . أقول : ذهب إلى ما دل عليه الخبر " وهو كون الدية على عاقلته " ابن إدريس وجماعة من أصحابنا . وذهب الأكثر إلى وجوب الدية في بيت المال . وقد أشار " الغزالي " إلى ذلك في الأحياء عند قوله : وجوب الغرم على الإمام إذا كان كما نقل من إجهاض المرأة جنينها خوفا من " عمر " . انتهى كلام " صاحب البحار " قدس الله نفسه . ( 1 ) أي صدور الاجهاض كان بحكم " عمر " بعد أن بلغه القوم من فعل المرأة . ففتوى الأصحاب تصرح بكون دية الجنين في " بيت المال " . ( 2 ) أي وبين الرواية المشار إليها في الهامش رقم 3 ص 214 . حيث إنها تصرح بكون الدية على العاقلة أي عاقلة " عمر " فيحصل التنافي بين فتوى الأصحاب ، وبين الرواية . فكيف الجمع بينهما ؟ ( 3 ) وجه ثان لعدم المنافاة بين فتوى الأصحاب ، والرواية . وحاصله : أن " عمر " لم يرسل خلف المرأة الفاجرة بعد أن ثبت عليها ما نسب إليها . فيكون هو السبب في إجهاضها خطأ فلا تتعلق الدية " ببيت المال " إذن يرتفع التنافي بين الفتوى ، والرواية على الوجهين . ( 4 ) أي الوجه الثاني " وهو عدم إرسال عمر خلف المرأة " بعد أن ثبت