تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
إلى حامل لإقامة حد فأجهضت ) ( 1 ) أي أسقطت حملها خوفا فديته ) أي دية الجنين ( في بيت المال ) ، لأنه من خطأ الحكام في الأحكام وهو ( 2 ) محله ( وقضى علي عليه السلام في مجهضة خوفها عمر ) حيث أرسل إليها ليقيم عليها الحد : أن دية جنينها ( على عاقلته ) ( 3 ) أي عاقلة عمر ،
شرح
( 1 ) أي أسقطت الجنين قبل أجراء الحد عليها . ( 2 ) أي بيت المال محل لتدارك أخطاء الحكام . ( 3 ) " بحار الأنوار " الطبعة القديمة . " طبعة الكمباني " سنة 1302 المجلد 9 . ص 483 . إليك نص الحديث . وروي أنه استدعى امرأة كان يتحدث عندها الرجال . ففاجأها رسله ففزعت وارتاعت وخرجت معهم فأملصت ووقع إلى الأرض ولدها يستهل . ثم مات فبلغ ذلك " عمر " فجمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسألهم عن الحكم في ذلك . فقالوا بأجمعهم : نراك مؤدبا ولم ترد إلا خيرا ولا شئ عليك في ذلك . وأمير المؤمنين جالس لا يتكلم . فقال له " عمر " : ما عندك في هذا يا " أبا الحسن " . فقال : لقد سمعت ما قالوا . قال : فما عندك أنت . قال : قد قال القوم ما سمعت . قال : أقسمت عليك لتقولن ما عندك . قال : إن كان القوم قاربوك فقد غشوك ، وإن كانوا ارتأوا فقد قصروا الدية على عاقلتك ، لأن قتل الصبي خطأ تعلق بك . فقال : أنت والله نصحتني من بينهم والله لا تبرح حتى تجري الدية على بني عدي . ففعل ذلك " أمير المؤمنين " عليه السلام .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 214 | الشهيد الثاني