إلى حامل لإقامة حد فأجهضت ) ( 1 ) أي أسقطت حملها خوفا فديته )
أي دية الجنين ( في بيت المال ) ، لأنه من خطأ الحكام في الأحكام وهو ( 2 )
محله ( وقضى علي عليه السلام في مجهضة خوفها عمر ) حيث أرسل إليها
ليقيم عليها الحد : أن دية جنينها ( على عاقلته ) ( 3 ) أي عاقلة عمر ،
شرح
( 1 ) أي أسقطت الجنين قبل أجراء الحد عليها .
( 2 ) أي بيت المال محل لتدارك أخطاء الحكام .
( 3 ) " بحار الأنوار " الطبعة القديمة . " طبعة الكمباني " سنة 1302 المجلد 9 .
ص 483 . إليك نص الحديث .
وروي أنه استدعى امرأة كان يتحدث عندها الرجال . ففاجأها رسله
ففزعت وارتاعت وخرجت معهم فأملصت ووقع إلى الأرض ولدها يستهل .
ثم مات فبلغ ذلك " عمر " فجمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله
وسألهم عن الحكم في ذلك .
فقالوا بأجمعهم : نراك مؤدبا ولم ترد إلا خيرا ولا شئ عليك في ذلك .
وأمير المؤمنين جالس لا يتكلم .
فقال له " عمر " : ما عندك في هذا يا " أبا الحسن " .
فقال : لقد سمعت ما قالوا .
قال : فما عندك أنت .
قال : قد قال القوم ما سمعت .
قال : أقسمت عليك لتقولن ما عندك .
قال : إن كان القوم قاربوك فقد غشوك ، وإن كانوا ارتأوا فقد قصروا
الدية على عاقلتك ، لأن قتل الصبي خطأ تعلق بك .
فقال : أنت والله نصحتني من بينهم والله لا تبرح حتى تجري الدية على بني
عدي . ففعل ذلك " أمير المؤمنين " عليه السلام .