( ومن ارتكبها ( 1 ) غير مستحل لها ( عزر ) إن لم يجب ( 2 )
الحد كالزنا والخمر ( 3 ) ، وإلا ( 4 ) دخل التعزير فيه . وأمثلة المصنف
مستغنية عن القيد ( 5 ) وإن كان العموم ( 6 ) مفتقرا إليه ( ولو أنفذ الحاكم
شرح
فإذا لم تصل أفراد الاجماع إلى كثير من الناس كيف يمكن الحكم على من اعتقد
خلاف مثل هذا الاجماع الذي لم يبلغ حد الضروري من الدين ، مع الاحتياط التام
الأكيد في حفظ النفوس ، وعدم إراقة دمائهم .
( 1 ) أي المحرمات التي قام الاجماع على حرمتها .
( 2 ) أي إن لم يوجب ما ارتكبه الحد . فإنه لو أوجب الحد لا يعزر .
بل يحد كالزنا وشرب الخمر ، فإنهما موجبان للحد . الأول مائة سوط ،
والثاني ثمانين سوطا .
( 3 ) مثالان للمنفي . حيث أنهما موجبان للحد كما عرفت آنفا .
( 4 ) أي وإن أوجب ما ارتكبه الحد دخل التعزير في الحد . بمعنى أن المرتكب
حينئذ يحد ، لا أنه يعزر . فلا يجمع في حق المرتكب بين الحد والتعزير . كما أنه
يجمع بينهما في حق القائل لشخص : أمك زانية ، لأن الحد لأجل الأم التي نسب
الزنا إليها . والتعزير لأجل الرجل .
( 5 ) وهو قول ( الشارح ) : إن لم يجب الحد .
( 6 ) وهو قول " المصنف " : ومن ارتكبها غير مستحل عزر .
أي وإن كان عموم قول المصنف محتاجا إلى القيد الذي ذكره الشارح وهو
" إن لم يجب الحد " .
هذا إذا أرجعنا الضمير في ومن ارتكبها إلى المحرمات .
وأما إذا أرجعناه إلى الأمثلة المذكورة في قوله : " كالميتة ، والدم ، والربا ،
ولحم الخنزير " فلا عموم في المقام حتى نحتاج إلى القيد المذكور وهو إن لم يجب الحد