تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
( ومن ارتكبها ( 1 ) غير مستحل لها ( عزر ) إن لم يجب ( 2 ) الحد كالزنا والخمر ( 3 ) ، وإلا ( 4 ) دخل التعزير فيه . وأمثلة المصنف مستغنية عن القيد ( 5 ) وإن كان العموم ( 6 ) مفتقرا إليه ( ولو أنفذ الحاكم
شرح
فإذا لم تصل أفراد الاجماع إلى كثير من الناس كيف يمكن الحكم على من اعتقد خلاف مثل هذا الاجماع الذي لم يبلغ حد الضروري من الدين ، مع الاحتياط التام الأكيد في حفظ النفوس ، وعدم إراقة دمائهم . ( 1 ) أي المحرمات التي قام الاجماع على حرمتها . ( 2 ) أي إن لم يوجب ما ارتكبه الحد . فإنه لو أوجب الحد لا يعزر . بل يحد كالزنا وشرب الخمر ، فإنهما موجبان للحد . الأول مائة سوط ، والثاني ثمانين سوطا . ( 3 ) مثالان للمنفي . حيث أنهما موجبان للحد كما عرفت آنفا . ( 4 ) أي وإن أوجب ما ارتكبه الحد دخل التعزير في الحد . بمعنى أن المرتكب حينئذ يحد ، لا أنه يعزر . فلا يجمع في حق المرتكب بين الحد والتعزير . كما أنه يجمع بينهما في حق القائل لشخص : أمك زانية ، لأن الحد لأجل الأم التي نسب الزنا إليها . والتعزير لأجل الرجل . ( 5 ) وهو قول ( الشارح ) : إن لم يجب الحد . ( 6 ) وهو قول " المصنف " : ومن ارتكبها غير مستحل عزر . أي وإن كان عموم قول المصنف محتاجا إلى القيد الذي ذكره الشارح وهو " إن لم يجب الحد " . هذا إذا أرجعنا الضمير في ومن ارتكبها إلى المحرمات . وأما إذا أرجعناه إلى الأمثلة المذكورة في قوله : " كالميتة ، والدم ، والربا ، ولحم الخنزير " فلا عموم في المقام حتى نحتاج إلى القيد المذكور وهو إن لم يجب الحد
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 213 | الشهيد الثاني