تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
بالخمر ) بحيث خاف التلف بدونه ( 1 ) . ( ومن استحل شيئا من المحرمات المجمع عليها ) من المسلمين بحيث علم تحريمها من الدين ضرورة ( كالميتة ، والدم ، والربا ، ولحم الخنزير ) ونكاح المحارم ، وإباحة الخامسة ( 2 ) والمعتدة ( 3 ) ، والمطلقة ثلاثا ( 4 ) ( قتل إن ولد على الفطرة ) لأنه مرتد . وإن كان مليا استتيب . فإن تاب ، وإلا قتل ، كل ذلك إذا لم يدع شبهة ممكنة في حقه ، وإلا ( 5 ) قبل منه . ويفهم من المصنف وغيره أن الاجماع ( 6 ) كاف في ارتداد معتقد خلافه ( 7 ) وإن لم يكن معلوما ضرورة . وهو ( 8 ) يشكل في كثير من أفراده على كثير من الناس .
شرح
( 1 ) أي بدون الشرب . ( 2 ) أي الزوجة الخامسة بالعقد الدائم . ( 3 ) أي إباحة العقد عليها وهي في العدة . ( 4 ) أي إباحة العقد على المطلقة ثلاثا من دون أن ينكحها زوج آخر بالعقد الدائم ، ثم يطؤها قبلا ، ثم يطلقها مختارا ، ثم تعتد ، ثم ينكحها الزوج الأول بالعقد الجديد . ( 5 ) أي وإن ادعى شبهة ممكنة في حقه قبلت دعواه ولم يقتل . ( 6 ) أي الاجماع بما هو إجماع من دون أن يبلغ حد الضرورة من الدين . ( 7 ) أي خلاف الاجماع القائم على تحريم الشئ وإن لم يبلغ حد الضروري من الدين . فمن اعتقد خلاف مثل هذا الاجماع يقتل . هذا ما يفهم من ظاهر عبارة " المصنف " . ( 8 ) أي ويشكل ما يفهم من ظاهر عبارة " المصنف " : من أن مخالف الاجماع وإن لم يبلغ حد الضروري من الدين يقتل ، لأن أكثر أفراد الاجماع لم يصل إلى كثير من الناس . اللهم ألا القليل منهم .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 212 | الشهيد الثاني