تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
كذلك ( 1 ) قبولها لو شهدا معا بالقئ . نظرا إلى التعليل المذكور ( 2 ) . وقد يشكل ذلك ( 3 ) بأن العمدة في الأول ( 4 ) الاجماع كما ادعاه ابن إدريس . وهو منفي في الثاني ( 5 ) واحتمال الاكراه يوجب الشبهة وهي تدرء الحد وقد علم ما فيه ( 6 ) . نعم ( 7 ) يعتبر إمكان مجامعة القئ للشرب المشهود به ، فلو شهد أحدهما أنه شربها يوم الجمعة ، وآخر أنه قاءها قبل ذلك ، أو بعده بأيام لم يحد ، لاختلاف الفعل ( 8 ) ولم يقم على كل فعل شاهدان ( 9 ) ( ولو ادعى الاكراه قبل ) ، لاحتماله فيدرأ
شرح
( 1 ) أحد الشاهدين شهد بالشرب . والآخر بالقيء . ( 2 ) وهو قول " الإمام أمير المؤمنين " عليه الصلاة والسلام : " وما قاءها حتى شربها " . ( 3 ) وهو قبول شهادة الشاهدين على القيء . ( 4 ) وهي شهادة أحدهما على الشرب ، والآخر على القيء . ( 5 ) وهي شهادة الشاهدين على القيء . فالاجماع منفي فيه . ( 6 ) أي في احتمال الاكراه ، لأنه خلاف الأصل الأولي في الانسان ، إذ الأصل يقتضي عدم كون الشخص مكرها على الشرب ، والدليل على ذلك : أنه لو كان كذلك لادعاه حتى لا يجري عليه الحد . فعدم إدعائه دليل على عدمه . ( 7 ) استدراك عن أصل قبول شهادة الشاهدين في المسألة . حاصلة : أنه لا بد في مثل هذه الشهادة أن تكون في وقت واحد بأن يقول أحدهما : رأيت زيدا يشرب يوم الخميس ، والآخر يقول : رأيته يقئ يوم الخميس أيضا حتى تقبل شهادتهما . بخلاف ما لو اختلفت كما أفاده " الشارح " في الكتاب . ( 8 ) وهو الشرب والقيئ في كل من الشهادتين . ( 9 ) لبعد الزمان بين الفعلين . وهما : الشرب . والقئ إذ أحدهما
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 210 | الشهيد الثاني