قال المصنف في الشرح ( 1 ) : عليها فتوى الأصحاب ولم أقف فيه ( 2 )
على مخالف ، لكن العلامة جمال الدين بن طاوس قال في الملاذ : لا أضمن
درك طريقه ( 3 ) . وهو مشعر بالتوقف ( 4 ) ، وكذلك العلامة استشكل
الحكم في القواعد من حيث إن القئ وإن لم يحتمل إلا الشرب ، إلا أن
مطلق الشرب لا يوجب الحد ، لجواز الاكراه . ويندفع ( 5 ) بأن الاكراه
خلاف الأصل ، ولأنه لو كان كذلك ( 6 ) لادعاه ، ويلزم من قبول الشهادة
شرح
ولا يخفى : أن الحديث في المصدر وارد في حق " عثمان بن مظعون " بدل
" الوليد " . ونص الحديث هكذا " وما قاءها حتى يشربها " .
( 1 ) وهو كتاب " غاية المراد في شرح نكت الإرشاد " .
وهو لشيخنا الفقيه الأعظم " الشهيد الأول " قدس سره . والمتن لفقيه
الطائفة على الإطلاق آية الله " العلامة الحلي " عطر الله مرقده .
وهناك ذكر " الشهيد " : أن " الإمام أمير المؤمنين " عليه الصلاة والسلام
أجرى الحد على الوليد بشهادة أحد الشاهدين على الشرب ، والآخر على القيء .
ويوجد في مكتبتنا : مكتبة " جامعة النجف الدينية " نسخة من الكتاب خطية
نفيسة جدا بالخط " الفارسي " المسمى " نسخ تعليق " مخففة " نستعليق " تاريخ
كتابتها سنة 1047 .
( 2 ) أي في هذا الحكم وهو وجوب الحد على من شهد الشاهدين بحقه
أحدهما بشرب الخمر . والآخر بالقئ .
( 3 ) أي لا أضمن صحة الحديث .
( 4 ) إلى هنا كلام " شيخنا الشهيد الأول " قدس سره في " شرح الإرشاد "
( 5 ) أي إشكال العلامة .
( 6 ) أي لو كان الشارب مكرها لادعى الاكراه وقبلت دعواه .