لأن التوبة إذا أسقطت تحتم ( 1 ) أقوى العقوبتين وهو القتل فإسقاطها ( 2 )
لأدناهما أولى .
وقيل : يختص الحكم ( 3 ) بما يوجب القتل ، ويتحتم هنا ( 4 )
استيفاؤه ( 5 ) عملا بالأصل ( 6 ) . والأول ( 7 ) أشهر .
( ويثبت ) هذا الفعل ( 8 ) ( بشهادة عدلين ، أو الاقرار مرتين )
مع بلوغ المقر ، وعقله ، واختياره ، وحريته ( ولو شهد أحدهما بالشرب ،
والآخر بالقئ قيل : يحد لما روي عن علي عليه السلام ) في حق الوليد
لما شهد عليه واحد بشربها ، وآخر بقيئها فقال علي عليه السلام : ( ما قاءها
إلا وقد شربها ) ( 9 ) .
شرح
( 1 ) بالنصب مفعول لقوله : أسقطت . أي إذا أسقطت التوبة تحتم أقوى
العقوبتين وهو القتل .
( 2 ) أي اسقاط التوبة لأدنى العقوبتين وهو الحد .
( 3 ) وهو سقوط الحد بالتوبة .
( 4 ) أي سقوط الحد فيما لا يوجب القتل .
( 5 ) أي استيفاء الحد .
( 6 ) وهو استصحاب بقاء الحد وعدم زواله بالتوبة فعند الشك يستصحب
البقاء .
( 7 ) وهو التفصيل بين ما لو كانت التوبة قبل قيام البينة فيسقط الحد .
وبين ما لو كانت التوبة بعد قيام البينة فلا يسقط الحد ، للاستصحاب
المذكور .
( 8 ) وهو شرب الخمر .
( 9 ) " من لا يحضره الفقيه " الطبعة الجديدة سنة 1378 . الجزء 3 . ص 26
الحديث 3 .