وسيأتي التنبيه على بعض القيود . ولا فرق في وجوب الثمانين بين الحر
والعبد على الأشهر ، لرواية أبي بصير ، وبريد بن معاوية ، وزرارة
عن الصادق عليه السلام ( 1 ) .
( وفي العبد قول ) للصدوق ( بأربعين ) جلدة نصف الحر ، ونفى
عنه في المختلف البأس . وقواه المصنف في بعض تحقيقاته ، لرواية أبي بكر
الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام في مملوك قذف حرا .
قال : يحد ثمانين . هذا من حقوق المسلمين ، فأما ما كان من حقوق
الله عز وجل فإنه يضرب نصف الحد .
قلت : الذي من حقوق الله ما هو .
قال : إذا زنى ، أو شرب الخمر فهذا من الحقوق التي يضرب فيها
نصف الحد ( 2 ) ، وحمله الشيخ على التقية ، وروي يحيى بن أبي العلا
عنه عليه السلام : حد المملوك نصف حد الحر ( 3 ) من غير تفصيل ( 4 ) .
وخصه ( 5 ) بحد الزنا .
والتحقيق أن الأحاديث من الطرفين غير نقية الاسناد وأن خبر التنصيف ( 6 )
شرح
( 1 ) راجع " الوسائل " الطبعة الجديدة سنة 1388 . الجزء 18 ص 472
في رواية أبي بصير . وص 468 في رواية بريد بن معاوية . وص 471 في رواية
زرارة .
( 2 ) نفس المصدر . الحديث 7 .
( 3 ) نفس المصدر ص 483 . الحديث 9 .
( 4 ) بين حدود الله ، وحدود الناس .
( 5 ) أي خص " الشيخ " رحمه الله نصف الحد بحد الزنا .
( 6 ) المشار إليه في الهامش رقم 3