تعليقه ( 1 ) على الاشتداد ، للتلازم ، لكن في التصريح بتعليقه ( 2 ) عليهما
تنبيه على مأخذ الحكم ( 3 ) ، وجمع بين ما أطلقوه ( 4 ) في التحريم ، وقيدوه ( 5 )
شرح
واشتد " غير مناف ، لتعليقه الحرمة على الاشتداد ، لأن الغليان والاشتداد متلازمان
على مذهبه فهما في عرض واحد . فالحرمة تحصل بكليهما ، لا أنهما طوليان
حتى يترتب الاشتداد على الغليان فيقال : إن تعليق الحرمة على الغليان مناف لتعليقه
على الاشتداد .
( 1 ) مرجع الضمير : " التحريم " والمصدر مضاف إلى المفعول . أي تعليق
الحرمة على الاشتداد غير مناف لتعليق " المصنف " الحرمة على الغليان كما عرفت
في الهامش رقم 8 ص 200 .
( 2 ) أي في تعليق " المصنف " الحرمة على الغليان والاشتداد تنبيه على مأخذ
الحكم وهي نجاسة العصير .
وخلاصة الكلام في المقام : أن " المصنف " إنما قيد الحكم في الحرمة
على الغليان والاشتداد واشترطهما في حرمة العصير لينبه على مأخذ الحكم في نجاسة
العصير . وأن الدليل على النجاسة منحصر في الحرمة ، لأن الحرمة هي التي تسبب
النجاسة . فالاشتداد لازم للغليان الحاصل منه التحريم حتى تحصل النجاسة .
ثم إن في تعليق " المصنف " الحرمة على الغليان والاشتداد نكته أخرى . وهي
أن التعليق المذكور يكون موجبا للجمع بين كلمات الأصحاب حيث أطلقوا الحكم
بالحرمة بمجرد الغليان من دون قيد آخر وهو الاشتداد ، وقيدوا النجاسة بالاشتداد
" فالمصنف " إنما علق الحرمة على الغليان والاشتداد لهاتين النكتتين . ومنه يعلم
تلازم الاشتداد للغليان .
( 3 ) وهي نجاسة العصير .
( 4 ) مرجع الضمير : " ما الموصولة " المراد منها الفتوى .
( 5 ) مرجع الضمير : " ما الموصولة " المراد منها أيضا الفتوى وقد عرفت