تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
تعليقه ( 1 ) على الاشتداد ، للتلازم ، لكن في التصريح بتعليقه ( 2 ) عليهما تنبيه على مأخذ الحكم ( 3 ) ، وجمع بين ما أطلقوه ( 4 ) في التحريم ، وقيدوه ( 5 )
شرح
واشتد " غير مناف ، لتعليقه الحرمة على الاشتداد ، لأن الغليان والاشتداد متلازمان على مذهبه فهما في عرض واحد . فالحرمة تحصل بكليهما ، لا أنهما طوليان حتى يترتب الاشتداد على الغليان فيقال : إن تعليق الحرمة على الغليان مناف لتعليقه على الاشتداد . ( 1 ) مرجع الضمير : " التحريم " والمصدر مضاف إلى المفعول . أي تعليق الحرمة على الاشتداد غير مناف لتعليق " المصنف " الحرمة على الغليان كما عرفت في الهامش رقم 8 ص 200 . ( 2 ) أي في تعليق " المصنف " الحرمة على الغليان والاشتداد تنبيه على مأخذ الحكم وهي نجاسة العصير . وخلاصة الكلام في المقام : أن " المصنف " إنما قيد الحكم في الحرمة على الغليان والاشتداد واشترطهما في حرمة العصير لينبه على مأخذ الحكم في نجاسة العصير . وأن الدليل على النجاسة منحصر في الحرمة ، لأن الحرمة هي التي تسبب النجاسة . فالاشتداد لازم للغليان الحاصل منه التحريم حتى تحصل النجاسة . ثم إن في تعليق " المصنف " الحرمة على الغليان والاشتداد نكته أخرى . وهي أن التعليق المذكور يكون موجبا للجمع بين كلمات الأصحاب حيث أطلقوا الحكم بالحرمة بمجرد الغليان من دون قيد آخر وهو الاشتداد ، وقيدوا النجاسة بالاشتداد " فالمصنف " إنما علق الحرمة على الغليان والاشتداد لهاتين النكتتين . ومنه يعلم تلازم الاشتداد للغليان . ( 3 ) وهي نجاسة العصير . ( 4 ) مرجع الضمير : " ما الموصولة " المراد منها الفتوى . ( 5 ) مرجع الضمير : " ما الموصولة " المراد منها أيضا الفتوى وقد عرفت
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 201 | الشهيد الثاني