كما لو انقلب الخمر خلا مع قوة نجاسته ( 1 ) بالإضافة إلى العصير ، ولو صار
دبسا قبل ذهاب الثلثين ففي طهره وجهان . أجودهما العدم ، مع أنه ( 2 )
فرض نادر . عملا بالاستصحاب ( 3 ) مع الشك في كون مثل ذلك مطهرا .
ويجب الحد ثمانون جلدة
بتناوله ) أي تناول شئ مما ذكر
من المسكر والفقاع والعصير . وفي إلحاق الحشيشة بها ( 4 ) قول حسن ،
مع بلوغ المتناول ، وعقله ، واختياره ، وعلمه ( 5 ) ( وإن كان ( 6 ) كافرا
إذا تظاهر به ) أما لو استتر ، أو كان صبيا ، أو مجنونا ، أو مكرها ،
أو مضطرا لحفظ الرمق ، أو جاهلا بجنسه ( 7 ) ، أو تحريمه ( 8 ) فلا حد
شرح
( 1 ) أي نجاسة الخمر فإذا صار الخمر بالانقلاب خلا وطهر به مع أن
نجاسته أقوى من نجاسة العصير فالعصير أولى في طهارته منه بالانقلاب ، لأنه أضعف
نجاسة من الخمر .
( 2 ) أي مع أن صيرورة العصير دبسا .
( 3 ) أي استصحاب النجاسة في العصير الذي صار دبسا ، لأنه قبل صيرورته
دبسا كان نجسا فبصيرورته دبسا يشك في زوال النجاسة فتستصحب ، للشك
في كون الدبس يطهر العصير .
ولكن يمكن أن يقال : إن هذا بالانقلاب . فحينئذ يكون طاهرا كما هو الحال
في الخمر لو انقلب خلا .
( 4 ) أي بهذه الثلاثة .
( 5 ) أي علمه بأن الحشيشة مسكرة ، أو بعلمه بأن هذا الشئ حشيش ،
أو يعلم بكون الشئ حشيشا ومسكرا . ولكن لا يعلم حرمة شربها .
( 6 ) أي الشارب .
( 7 ) كما في الجهل بالموضوع .
( 8 ) كما في الجهل بالحكم .