تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
كما لو انقلب الخمر خلا مع قوة نجاسته ( 1 ) بالإضافة إلى العصير ، ولو صار دبسا قبل ذهاب الثلثين ففي طهره وجهان . أجودهما العدم ، مع أنه ( 2 ) فرض نادر . عملا بالاستصحاب ( 3 ) مع الشك في كون مثل ذلك مطهرا .

ويجب الحد ثمانون جلدة

بتناوله ) أي تناول شئ مما ذكر من المسكر والفقاع والعصير . وفي إلحاق الحشيشة بها ( 4 ) قول حسن ، مع بلوغ المتناول ، وعقله ، واختياره ، وعلمه ( 5 ) ( وإن كان ( 6 ) كافرا إذا تظاهر به ) أما لو استتر ، أو كان صبيا ، أو مجنونا ، أو مكرها ، أو مضطرا لحفظ الرمق ، أو جاهلا بجنسه ( 7 ) ، أو تحريمه ( 8 ) فلا حد
شرح
( 1 ) أي نجاسة الخمر فإذا صار الخمر بالانقلاب خلا وطهر به مع أن نجاسته أقوى من نجاسة العصير فالعصير أولى في طهارته منه بالانقلاب ، لأنه أضعف نجاسة من الخمر . ( 2 ) أي مع أن صيرورة العصير دبسا . ( 3 ) أي استصحاب النجاسة في العصير الذي صار دبسا ، لأنه قبل صيرورته دبسا كان نجسا فبصيرورته دبسا يشك في زوال النجاسة فتستصحب ، للشك في كون الدبس يطهر العصير . ولكن يمكن أن يقال : إن هذا بالانقلاب . فحينئذ يكون طاهرا كما هو الحال في الخمر لو انقلب خلا . ( 4 ) أي بهذه الثلاثة . ( 5 ) أي علمه بأن الحشيشة مسكرة ، أو بعلمه بأن هذا الشئ حشيش ، أو يعلم بكون الشئ حشيشا ومسكرا . ولكن لا يعلم حرمة شربها . ( 6 ) أي الشارب . ( 7 ) كما في الجهل بالموضوع . ( 8 ) كما في الجهل بالحكم .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 203 | الشهيد الثاني