الحكم بتحريمه معه ( 1 ) ، لأنها مرتبة عليه . وحيث صرحوا باعتبار الاشتداد
في النجاسة وأطلقوا القول بالتحريم بمجرد الغليان لزم أحد الأمرين :
إما القول بعدم ترتب النجاسة على التحريم ( 2 ) ، أو القول بتلازم
الاشتداد والغليان ( 3 ) ، لكن لما لم يظهر للنجاسة دليل سوى التحريم
الموجب لظن كونه ( 4 ) كالخمر وغيره من الربوبات ( 5 ) المسكرات لزم
اشتراك التحريم والنجاسة في معنى واحد وهو الغليان مع الاشتداد ، ولما
كانا ( 6 ) متلازمين كما ادعاه ( 7 ) لم يناف تعليق ( 8 ) التحريم على الغليان
شرح
النجاسة للعصير كما هو المدعى ، لا أن النجاسة تكون سببا لحرمته . ولذا ترى
" أن الشارح " رحمه الله أفاد بمثل ما قلناه : بقوله : " لأنها مرتبة عليه " . أي
النجاسة مترتبة على التحريم .
وقد عثرنا على نسخة خطية موجودة عندنا بلفظة " مقتضى " .
( 1 ) أي بتحريم العصير مع الاشتداد .
( 2 ) بل للنجاسة سبب آخر .
( 3 ) وقد عرفت في الهامش رقم 4 ص 198 : أن " الشارح " رحمه الله أفاد
عدم التلازم بين الغليان والاشتداد .
( 4 ) أي العصير مثل الخمر في الحرمة والنجاسة . حيث عبر عنه في بعض
الأخبار " بأنه خمر استصغره الناس " . راجع " التهذيب " الطبعة الجديدة سنة 1382 . الجزء 9 . ص 125 .
الحديث 275 .
( 5 ) بضم الراء جمع الرب بضم الراء أيضا المراد منها المايعات المتخثرة
( 6 ) أي الغليان والاشتداد .
( 7 ) أي " المصنف " .
( 8 ) أي تعليق " المصنف " الحرمة على الغليان في قوله : " العصير إذا غلا