تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
العبارة مصرحة بأن تحريم العصير معلق على غليانه من غير اشتراط اشتداده . نعم من حكم بنجاسته جعل النجاسة مشروطة بالأمرين ( 1 ) . والمصنف هنا جعل التحريم مشروطا بهما ( 2 ) ، ولعله بناء على ما ادعاه في الذكرى من تلازم الوصفين ( 3 ) ، وأن الاشتداد مسبب عن مسمى الغليان : فيكون قيد الاشتداد هنا مؤكدا . وفيه نظر ( 4 ) . والحق أن تلازمهما مشروط بكون الغليان بالنار كما ذكرناه ( 5 ) ، أما لو غلا وانقلب بنفسه فاشتداده بذلك غير واضح .
شرح
وفي نفس المصدر ص 314 الحديث 3 ما هذا لفظه : عن حماد بن عثمان عن " أبي عبد الله " عليه السلام قال : سألته عن شرب العصير . قال : تشربه ما لم يغل . فإذا غلا فلا تشربه . قلت : أي شئ الغليان . قال : القلب . الظاهر أن المراد من القلب : ما يصير أسفله أعلاه . وأعلاه أسفله بسبب الغليان المسبب من النار . ( 1 ) وهما : القلب . والاشتداد حتى يذهب ثلثاه . ( 2 ) لأنه قال : " إذا غلا واشتد " . ( 3 ) الغليان . والاشتداد . ( 4 ) أي في تلازم الاشتداد بمجرد الغليان نظر ، لأن الاشتداد محتاج إلى مقدار من الزمن حتى يحصل القوام . ( 5 ) في قوله : إذا كان بالنار . ولا يخفى أن هذه الحالة لا تتحقق إلا بالنار . إذ يمكن ذهاب الثلثين بالشمس ، أو بسبب حرارة الهواء من دون هذه الصفة وهو الغليان بأن تتبخر .