( الفصل الرابع )
( في الشرب ) أي شرب المسكر ، ولا يختص عندنا بالخمر ،
بل يحرم جنس كل مسكر ولا يختص التحريم بالقدر المسكر منه ( فما أسكر
جنسه ) أي كان الغالب فيه الاسكار وإن لم يسكر بعض الناس لإدمانه
أو قلة ما تناول منه ، أو خروج مزاجه عن حد الاعتدال ( يحرم ) تناول
( القطرة منه ) فما فوقها .
( وكذا ) يحرم ( الفقاع ) ( 1 ) وإن لم يسكر ، لأنه عندنا بمنزلة
الخمر ، وفي بعض الأخبار هو خمر مجهول ( 2 ) . وفي آخر هو خمر استصغره
الناس ( 3 ) ولا يختص التحريم بتناولهما صرفا ، بل يحرمان ( ولو مزجا
بغيرهما ) وإن استهلكا بالمزج .
( وكذا ) يحرم عندنا ( العصير ) العنبي ( إذا غلا ) بأن صار )
أسفله أعلاه ( واشتد ) بأن أخذ في القوام وإن قل ، ويتحقق ذلك بمسمى
الغليان إذا كان بالنار .
واعلم أن النصوص ( 4 ) وفتوى الأصحاب ومنهم
مصنف في غير هذه
شرح
( 1 ) بضم الفاء وفتح القاف مع التشديد وزان " رمان " مشروب يتخذ
من الشعير .
( 2 ) " التهذيب " الطبعة الحديثة . الجزء 9 . ص 124 . الحديث 274 .
( 3 ) نفس المصدر . ص 125 . الحديث 275 .
وفي المصدر " خميرة " .
( 4 ) راجع " الوسائل " الطبعة القديمة . المجلد 3 . الباب الثالث ص 313 -
314 الأحاديث .