السحر والشرك مقرونان ( 1 ) . ولو تاب الساحر قبل أن يقام عليه الحد
سقط عنه القتل ، لرواية إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام ( أن
عليا عليه السلام كان يقول : من تعلم شيئا من السحر كان آخر عهده
بربه ( 2 ) . وحده القتل إلا أن يتوب ) وقد تقدم في كتاب البيع تحقيق معنى
السحر وما يحرم منه ( 3 ) .
( وقاذف أم النبي صلى الله عليه وآله مرتد يقتل ) إن لم يتب
( ولو تاب لم تقبل ) توبته ( إذا كان ) ارتداده ( عن فطرة ) كما لا تقبل
توبته في غيره ( 4 ) على المشهور . والأقوى قبولها ( 5 ) وإن لم يسقط عنه
القتل . ولو كان ارتداده عن ملة قبل إجماعا . وهذا بخلاف ساب النبي
صلى الله عليه وآله فإن ظاهر النص ( 6 ) والفتوى وجوب قتله وإن تاب .
ومن ثم قيده ( 7 ) هنا خاصة ، وظاهرهم أن ساب الإمام كذلك ( 8 ) .
شرح
( 1 ) " الوسائل " الطبعة الجديدة . الجزء 18 ص 576 . الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر ص 577 . الحديث 2 .
والمراد من " آخر عهده بربه " : كونه بريئا من الله .
( 3 ) في " الجزء الثالث " من طبعتنا الحديثة ص 214 عند قول " المصنف "
" وتعلم السحر " .
( 4 ) أي في غير قذف أم النبي صلى الله عليه وآله .
( 5 ) أي قبول توبة المرتد عن فطرة سواء كان في هذا المورد أم في غيرها .
( 6 ) " الوسائل " الطبعة الجديدة . الجزء 18 . ص 459 . الحديث .
( 7 ) أي قيد " المصنف " القتل هنا بكون الارتداد عن فطرة . ولم يقيده
في سب النبي صلى الله عليه وآله بكونه عن فطرة ، أو ملة .
( 8 ) أي يجب قتله ، سواء كان السب عن فطرة أم ملة .