تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
بآية التطهير . وينبغي تقييد الخوف على المال بالكثير المضر فواته . فلا يمنع القليل الجواز وإن أمكن منعه الوجوب . وينبغي إلحاق الخوف على العرض بالشتم ونحوه على وجه لا يتحمل عادة بالمال ( 1 ) بل هو أولى ( 2 ) بالحفظ .
( ويقتل مدعي النبوة ) بعد نبينا صلى الله عليه وآله ، لثبوت ختمه للأنبياء من الدين ضرورة فيكون دعواهما كفرا . ( وكذا ) يقتل ( الشاك في نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله ) أو في صدقه ( إذا كان على ظاهر الاسلام ) احترز به ( 3 ) عن إنكار الكفار لها ( 4 ) كاليهود والنصارى فإنهم لا يقتلون بذلك ، وكذا غيرهم من فرق الكفار ( 5 ) وإن جاز قتلهم بأمر آخر ( 6 ) .
( ويقتل الساحر ) وهو من يعمل بالسحر وإن لم يكن مستحلا ( إن كان مسلما ويعزر ) الساحر ( الكافر ) قال النبي صلى الله عليه وآله : ( ساحر المسلمين يقتل ، وساحر الكفار لا يقتل ) قيل : يا رسول الله ولم لا يقتل ساحر الكفار . فقال : لأن الكفر أعظم من السحر ، ولأن
شرح
( 1 ) الجار والمجرور متعلق بقوله : إلحاق الخوف . أي وينبغي إلحاق الخوف على العرض على هذا النحو بالمال . ( 2 ) وجه الأولوية : إن الانسان الشريف الأصيل إنما يصون عرضه بالمال ويفدي كل ما لديه في سبيله للتحفظ عليه ، ولا يفدي عرضه للمال . كما هو ديدن الاسقاط والأراذل من البشر الوحشي . ( 3 ) أي بقول " المصنف " إذا كان على ظاهر الاسلام . ( 4 ) أي للنبوة . فإن اليهود والنصارى والمجوس . إذا كانوا في ذمة الاسلام وأنكروا نبوة نبينا صلى الله عليه وآله لا يقتلون . ( 5 ) كالوثنيين ، أو الكفار الحربيين . ( 6 ) كما إذا كانوا محاربين .