بآية التطهير . وينبغي تقييد الخوف على المال بالكثير المضر فواته . فلا يمنع
القليل الجواز وإن أمكن منعه الوجوب . وينبغي إلحاق الخوف على العرض
بالشتم ونحوه على وجه لا يتحمل عادة بالمال ( 1 ) بل هو أولى ( 2 ) بالحفظ .
( ويقتل مدعي النبوة ) بعد نبينا صلى الله عليه وآله ، لثبوت
ختمه للأنبياء من الدين ضرورة فيكون دعواهما كفرا .
( وكذا ) يقتل ( الشاك في نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله ) أو
في صدقه ( إذا كان على ظاهر الاسلام ) احترز به ( 3 ) عن إنكار الكفار
لها ( 4 ) كاليهود والنصارى فإنهم لا يقتلون بذلك ، وكذا غيرهم من فرق
الكفار ( 5 ) وإن جاز قتلهم بأمر آخر ( 6 ) .
( ويقتل الساحر ) وهو من يعمل بالسحر وإن لم يكن مستحلا
( إن كان مسلما ويعزر ) الساحر ( الكافر ) قال النبي صلى الله عليه وآله :
( ساحر المسلمين يقتل ، وساحر الكفار لا يقتل ) قيل : يا رسول الله
ولم لا يقتل ساحر الكفار . فقال : لأن الكفر أعظم من السحر ، ولأن
شرح
( 1 ) الجار والمجرور متعلق بقوله : إلحاق الخوف .
أي وينبغي إلحاق الخوف على العرض على هذا النحو بالمال .
( 2 ) وجه الأولوية : إن الانسان الشريف الأصيل إنما يصون عرضه بالمال
ويفدي كل ما لديه في سبيله للتحفظ عليه ، ولا يفدي عرضه للمال . كما هو ديدن
الاسقاط والأراذل من البشر الوحشي .
( 3 ) أي بقول " المصنف " إذا كان على ظاهر الاسلام .
( 4 ) أي للنبوة . فإن اليهود والنصارى والمجوس . إذا كانوا في ذمة الاسلام
وأنكروا نبوة نبينا صلى الله عليه وآله لا يقتلون .
( 5 ) كالوثنيين ، أو الكفار الحربيين .
( 6 ) كما إذا كانوا محاربين .